Transcription
السلام عليكم. مرحبا بكم معنا في بداية واحد السلسلة جديدة غادي تكون مهمة بزاف. غنتعمقوا فيها إن شاء الله في شرح الفصول ديال قانون الالتزامات والعقود المغربي. وهذا الشيء غنديروه بالدارجة، فصل بفصل، باش كل شيء يفهم مزيان.
اليوم غادي نبدأو بأول فصل، الفصل الأول اللي كيهضر على المصادر. يعني منين كتجي هذه الالتزامات اللي كنتعامل بها. ومزيان نبدأو بهذا الأساس، حيت فهم هذه المصادر هو اللي كيخلينا نعرفوا راسنا في العلاقات القانونية والمعاملات ديال كل نهار، باش تكون الأمور مضبوطة.
نقرأو النص ديال الفصل الأول كما هو: "تنشأ الالتزامات عن الاتفاقات والتصريحات الأخرى المعبرة عن الإرادة، وعن أشباه العقود، وعن الجرائم، وعن أشباه الجرائم."
ممتاز. إذا كاينين أربعة ديال المصادر الأساسية اللي ذكر هذا الفصل. نبدأو بالأولى، الاتفاقات. شنو ممكن نقولوا عليها ببساطة؟
الاتفاقات بكل بساطة هي اللي كنعرفوها كاملين بالعقود. العقد هو ملي جوج ناس ولا أكثر كيتفاهموا، كيتوافقوا باش ينشئوا التزام قانوني بيناتهم. هذا التوافق ديال الإرادات هو العقد، وهو المصدر اللي كنلقاوه بزاف في التعاملات.
بحالاش مثلا؟ شي مثال بسيط بالدارجة باش كل شيء يفهم.
أكيد. أبسط مثال هو ملي كتمشي للحانوت تشري شي حاجة، أي حاجة. ديك الساعة راه بحال إلا درتي واحد العقد ديال البيع مع مول الحانوت. هو يعني خصه يعطيك السلعة اللي طلبتي، وأنت خصك تخلصه في الثمن ديالها. هذا هو توافق الإرادات اللي كينشئ التزام.
تمام. واضحة هذه. يعني العقد خصه جوج على الأقل يتفقوا. ولكن الفصل كيقول "والتصريحات الأخرى المعبرة عن الإرادة". واش كاين شي حالات فين واحد بوحده يقدر يخلق التزام؟
بالضبط. هذه هي اللي كنقصدوا بها في القانون، الإرادة المنفردة. هي حالة خاصة، يعني ماشي هي القاعدة العامة بحال العقد. هنا الشخص كيلزم راسه لواحد الطرف آخر بإرادته بوحده، بلا ما يتسنى القبول ديال الطرف الآخر في ديك اللحظة. القانون المغربي كيعتبرها مصدر للالتزام.
آه. ولكن كيفاش ممكن مثال على هذه الإرادة المنفردة؟ كيفاش شي حد يلزم راسه بوحده؟
المثال اللي كيتعطى بزاف هو الوعد بجائزة. تخيل مثلا شي واحد ضاعت ليه شي حاجة مهمة، شي وثيقة ولا شي حيوان أليف عزيز عليه، وكيكتب ورقة يعلقها في الزنقة ولا يدير إعلان يقول فيه: "اللي لقى لي هذه الحاجة، راه غنعطيه مثلا 500 درهم". في هذه اللحظة، هو ألزم راسه بهذا الوعد بإرادته بوحده. أي واحد لقى ديك الحاجة وجابها ليه، راه عنده الحق يطالب بديك 500 درهم اللي وعد بها، واخا ما كانش اتفاق مسبق بيناتهم. طبعا كاين واحد النقاش فقهي قديم بين المدارس القانونية على قوته، ولكن في المغرب الفصل الأول واضح، هي مصدر.
آه. فهمت. يعني واخا ماشي منتشرة بحال العقد، ولكنها كاينة وممكن تخلق التزام قانوني. مزيان. ندوزو دابا للمصدر الثالث اللي ذكر الفصل، أشباه العقود. من السمية ديالها زعما كتشبه العقد، ولكن ماشي عقد.
هي هذيك، ماشي عقد حقيقي، حيت ما فيهش ذاك التوافق الصريح للإرادات اللي في العقد. أشباه العقود هي شي وقائع، شي أفعال كيديرها الإنسان باختياره، وهذ الأفعال مشروعة، ماشي خطأ ولا جريمة. ولكن القانون، من باب العدل، كيرتب عليها التزامات كتشبه لالتزامات العقد. الهدف من هذا الشيء هو منع اللي كنسميوه "الإثراء بلا سبب"، يعني ما يمكنش شي واحد يتغنى على حساب الآخر بلا سبب قانوني مقبول.
وفاش كتسجل هذه أشباه العقود؟ شنو هي الأنواع المعروفة ديالها؟
القانون والفقه كيهضروا بزاف على جوج أنواع رئيسية. الأول هو اللي نابع من مبدأ الإثراء بلا سبب، وأشهر تطبيق ليه هو "دفع غير المستحق"، يعني تخلص شي دين وهو ماشي عليك أصلا. والنوع الثاني هو "الفضالة"، وهي ملي كتدخل في شي شؤون ديال شي واحد آخر باش تنفعه بلا ما يكلفك هو بديك المهمة. هذا القانون المغربي نظم هذا الشيء بفصول محددة، بحال الفصول 66 إلى 76 للإثراء بلا سبب ودفع غير المستحق، والفصول 493 إلى 558 للفضالة.
ممكن أمثلة بالدارجة باش نزيدو نفهمو على هذا دفع غير مستحق والفضالة.
آه، ضروري. مثلا في دفع غير المستحق، تخيل جاتك فاتورة ديال الماء باسم جارك، ومشيت خلصتيها بالغلط، كنتي كتحسابها ديالك أنت. هنا ما كتسأل جارك والو، وهو ما طلبش منك تخلصها ليه. القانون كيقول خصه يرد لك دوك الفلوس اللي خلصتيه، حيت هو تغنى بلا سبب على حسابك. أما الفضالة، مثلا جارك مسافر وشفتي واحد التسرب ديال الماء كبير في داره، ودخلتي جفتي بلومبي وسديتي المشكل باش ما تغرقش الدار، واخا هو ما قالش لك تدخل. ولكن التدخل ديالك كان ضروري وفيه منفعة عليه. القانون كيعطيك الحق ترجع عليه بالمصاريف الضرورية اللي خسرتي. هنا كتبان أهمية هذا المصدر باش نحققوا العدالة.
فعلا. أمثلة واضحة جدا. إذا شفنا الاتفاقات، الإرادة المنفردة، وأشباه العقود، كيبقى لينا المصدر الأخير اللي ذكر الفصل، الجرائم وأشباه الجرائم. هذه عندها علاقة بالضرر.
بالضبط. هذا المصدر الرابع هو اللي كيشكل أساس المسؤولية التقصيرية. هي ببساطة الالتزام اللي كيجي على شي واحد باش يصلح واحد الضرر تسبب فيه لواحد آخر، ولكن هذا الشيء كيوقع برا أي علاقة ديال العقد بيناتهم. وهنا القانون كيفرق بين جوج ديال الحالات.
آه، هما الجرائم وأشباه الجرائم، ياك؟ شنو الفرق الأساسي بيناتهم؟
الفرق هو في النية، يعني واش كان القصد ديال إحداث الضرر ولا لا. الجريمة، هنا كنهضروا بالمعنى المدني ديال المسؤولية، ماشي الجنائي. هي ملي شي واحد كيدير واحد الفعل دارو، قاصد، متعمد، وعارف أنه غادي يضر الطرف الآخر. أما شبه الجريمة، هي ملي كيوقع الضرر، ولكن ماشي عن قصد. لا، كيكون نتيجة شي إهمال، شي عدم احتياط، شي تهور، قلة تبصر.
وشي مثال باش توضح أكثر.
سهلة. مثلا، لا قدر الله شي واحد ضرب لك الطوموبيل ديالك بالعاني، قاصد يهرسها ليك. هذه كتعتبر جريمة مدنية، وكتلزمه بالتعويض. ولكن إلا ضربها لك حيت كان كيجري بزاف وما ردش البال مزيان، أو فران على غفلة. هذه كتسمى شبه جريمة. في الحالتين بجوج، واخا واحدة بالقصد والأخرى بلا قصد، القانون كيقول اللي تسبب في الضرر خصه يعوض الطرف اللي تضرر. وهذ المسؤولية ماشي غير على فعلك الشخصي، تقدر تكون مسؤول حتى على الضرر اللي داروه مثلا ولادك اللي مازالين قاصرين تحت رعايتك، أو شي حيوان عندك، أو حتى شي حيط ديالك طاح على شي حد. المهم هو جبر الضرر.
واضحة جدا هذه النقطة ديال المسؤولية التقصيرية. إذا هضرنا على أربعة مصادر: الاتفاقات (العقود)، الإرادة المنفردة، أشباه العقود، الجرائم وأشباه الجرائم. هذو هما اللي كاينين في الفصل الأول. ولكن واش هذا الشيء كافي؟ واش هذو هما المصادر الوحيدة اللي ممكن تخلق التزام؟
هنا كاين واحد النقاش مهم، واحد الملاحظة اللي ضروري نشير لها. الفصل الأول، من قال العادة ديالنا، عدد هذ المصادر الأربعة. ولكن كاين واحد المصدر اللي تشريعات أخرى، بحال القانون الفرنسي اللي قريب لينا تاريخيا، كيذكروه صراحة، وهو القانون نفسه. المشرع المغربي في الفصل الأول ما ذكرش القانون كمصدر مباشر ومستقل للالتزام، بحال المصادر الأخرى.
غريبة هذه شوية. كيفاش؟ راه كاينين بزاف ديال الالتزامات مصدرها نيشان هو القانون بلا عقد بلا والو.
تماماً. هذا الشيء اللي كاين في الواقع. واخا ما مذكورش في الفصل الأول بهذ الصفة، القانون كيبقى في الحقيقة مصدر مباشر لعدد كبير من الالتزامات. أبسط مثال وأوضح مثال هو الالتزام اللي علينا كاملين نخلصوا الضريبة. شكون فرض علينا هذا الالتزام؟ هو القانون مباشرة. مثال آخر، الالتزام بالنفقة بين الأقارب، بحال إلزام الأب ينفق على ولاده. هذا التزام مصدره المباشر هو نص القانون. وكيبقى التساؤل مطروح: علاش المشرع المغربي في 1913، في الفصل الأول، اختار ما يدرجش القانون بشكل صريح كمصدر خامس حدا هذ الربعة؟
إذا باش نلخصوا هذه الحلقة ديال اليوم، الفصل الأول من قانون الالتزامات والعقود كيدل لنا أن الالتزامات اللي كنعشوا بها كتجي أساسا من أربعة ديال الينابيع: أولا، الاتفاقات، يعني العقود اللي كنبنيوها على تفاهمنا ورضانا بجوج. ثانيا، التصريحات الأخرى المعبرة عن الإرادة، اللي هي حالة خاصة ديال الإرادة المنفردة، بحال الوعد بجائزة. ثالثا، أشباه العقود، اللي هي ماشي عقود ولكن القانون كيفرضها للعدل، بحال إلا خلصتي شي حاجة ماشي عليك، أو دخلتي تنقذ شي حد بلا ما يطلب منك. ورابعا، الجرائم وأشباه الجرائم، اللي هي أساس المسؤولية على الأضرار اللي كنقدروا نتسببوا فيها للغير بلا عقد.
بالضبط. وفهم هذ المصادر الأربعة، وحتى التساؤل على المصدر الخامس اللي هو القانون، راه شي حاجة أساسية باش كل واحد فينا يعرف الحقوق ديالو والواجبات ديالو في الحياة ديالو اليومية والمعاملات القانونية اللي كيدير.
كنشكركم بزاف على المتابعة ديالكم، وكنواعدكم أننا غنكمل إن شاء الله في شرح باقي الفصول ديال قانون الالتزامات والعقود بنفس الطريقة المبسطة. لهذا ما تنساوش تشاركوا في القناة باش تبقاو على اطلاع بالجديد. وشكراً مرة أخرى.
[موسيقى]