📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

هدد أمانها.. تطمن / كل أنثى بتحلم بالراجل دا

رجل عصري21:12

Transcription

أهلاً بك يا صديقي، أهلاً بالجميع. في مشكلة الحقيقة بتواجهني دايماً لما باجي أتكلم عن إنك محتاج تطور من صفاتك الذكورية أو الرجولية. بيطلع لي مجموعة دايماً من الناس، يا إما هي يعني بتسيء الفهم عمداً، أو جايز يكون عندها هوى معين أو شيء.

فدايماً بيتهم هذا النوع من المحتوى لما باجي أتكلم تحديداً عن إنك محتاج تطور من صفاتك الذكورية والرجولية، وإنها عامل مهم جداً من عوامل الجذب تجاه الطرف الآخر. بيتهموني دايماً بأني بحاول أسوق لنماذج إجرامية، أو إن هذا الكلام هيؤدي إلى إن الناس تبقى في حالة من الإجرام والعنف والقسوة والشدة وقلة الرحمة وغيره. كل هذا النوع من السلوك بيتم اتهامي بيه، خاصة خاصة لما باجي أتكلم عن إنك لازم تكون يعني فيك خشونة وفيك رجولة وفيك نوع من أنواع الحدة في التعبير.

بيُساء فهم أما عمداً زي ما بقول، أو يعني بنوع من أنواع الفهم السطحي للأمر. لما باجي مثلاً أسوق لنموذج مثلاً الـ "باد بوي"، مش بسوق لنموذج الـ "باد بوي" بحيث إنك تبقى فعلاً "باد بوي" يعني اللي هو مهمل شغله وقاعد مثلاً ماسك مطوة ولا سكينة ولا بيشرب مش عارف مخدرات ولا ما أعرفش إيه. لا، أنا بسوق للسلوك نفسه. يعني إيه السلوك نفسه؟ يعني بشوف السلوك وبحاول إني أقوله لك بطريقة بحيث إنك تدخله جوه شخصيتك بطريقة تتواءم مع نمط حياتك.

ومعناها إنك تبقى "باد بوي" لا، تعمل الميكس بتاعك، الخلطة بتاعتك. لكن تفهم ليه النموذج ده ناجح مثلاً مع الست؟ ليه مثلاً جذاب مثلاً بالنسبة للبنات بشكل كبير، خاصة في السن الصغير مثلاً؟ فنوع من الرجال يعني وجوده، وجوده فقط بيحرك حاجة جوه الست. مش عشان هو الأجمل، مش عشان هو الأغنى، مش عشان هو الأذكى. لا، علشان في حاجة مظلمة. ودي الحاجة الغريبة اللي يعني لازم تبقى فاهمها عن الست إنها بتنجذب للحاجة اللي بتخوفها، وبتحس إن الخوف ده كان هو باب من أبواب الجاذبية بالنسبة لها. يعني الحاجة اللي بتخوفها هي في نفس الوقت هي الحاجة اللي بتشدها.

والأغرب من كده، واللي كلنا بنشوفه، لاحظوا إن في كتير جداً يعني ساعات بتبقى البنت نفسها عارفة إن العلاقة دي ممكن تؤذيها. ورغم ذلك بتنجذب برضه لنفس الشخص، وكأن في حاجة بتقول لها: روحي ناحية الخطر، روحي ناحية الخطر. الحقيقة إن ده سلوك ما هواش عجيب، ولا هو يعني حاجة غريبة. لو أنت فاهم طبيعة الأنثى، يعني مش هتفهم إن ده حاجة غلط. بالعكس، هتعرف إن ده أو هتفهم إن دي غريزة قديمة جداً جوه الأنثى مرتبطة بجوهر الأنوثة نفسه.

يعني لما بتحس هي بطاقة الرجل اللي يقدر يواجه الحياة حتى لو الدنيا كلها بتكرهه، بترتبط بيه وبتروح تدور. يعني الست في جوهرها مش بتدور على الراحة زي ما أنت متوقع. لا، هي بتدور على الإحساس بالأمان، والإحساس بالأمان جوه الخطر تحديداً. يعني مش الأمان عموماً بس كده. فيعني تفهم كويس جداً إن فكرة الراحة دي هي مش بتدور على الراحة دي. لا، هي... اللي ما حدش بيتكلم عنه إنها بتدور على الخطر، مش الراحة. بتدور على الإحساس بالأمان جوه الخطر نفسه. وده لب الطبيعة المزدوجة للأنثى.

قلت لك قبل كده إن الأنثى طبقات. يعني إيه؟ يعني هي فيها طبيعة مزدوجة أصلاً. يعني من زمان جداً الأنثى كانت بتعيش بين فكرتين أو قوتين: قوة البقاء وقوة الانجذاب. عقلها بيدور على الأمان، لكن جسمها بيدور على القوة. وده التناقض اللي بيخلي فكرة إنها تنجذب للرجل الغامض مثلاً، أو الصعب، أو حتى المتمرد زي فكرة الـ "باد بوي" كده، أو الخارج عن القانون أو غيره.

فهي مش بتختار الغموض لأنها مثلاً بتحب التعب. لا، لأن الغموض ده بالنسبة لها هو قوة. قوة مش مفهومة يمكن حتى بالنسبة لعقلها الواعي، ولكنها بتنجذب ليها بشكل لا واعي. الرجل اللي مش محتاج يثبت حاجة لحد. فاهمني؟ مش اللي هو قاعد بيثبت نفسه ليها. لا، هو مش محتاج يثبت حاجة. حضوره لوحده كفاية.

الغموض بيعمل إيه؟ الغموض دوره هنا إن هو... كلمتك قبل كده على المساحة، إن أنت أهمية إن يبقى في بينك وبين الناس مسافة أو مساحة. وقلت لك قبل كده إن المسافة دي بتولد الاحترام. كل ما أنت كان المسافة بينك وبين الشخص بعيدة، كل ما أنت هتشوفه باحترام كبير. كل ما تقرب للشخص ده وتقلل المساحة اللي ما بينكم أو المسافة اللي ما بينكم، الاحترام ده بيقل. لأنك بتبتدي تشوف تفاصيل، بتبتدي تشوف الحقيقة.

فبيحصل إيه؟ فكرة الاحترام وفكرة الإعجاب ممكن تقل. لأنك ابتديت تكتشف حاجات معينة. زي البنت كده اللي بتشوفها في الشارع مثلاً جميلة جداً وبتاع، نفسك تكلمها. أول ما تكلمها، ممكن لما تيجي تكلمها وتقرب منها وتلاحظ تفاصيل معينة مثلاً ما تعجبكش، تبتدي تتقفل. فاهم؟ هي نفس الفكرة، هو نفس الموضوع. دي فكرة عامة يعني.

إن فكرة الغموض بتخلق مسافة، بتخلق مساحة. المسافة دي هي اللي بتولد إيه؟ فكرة الشغف. فالأنثى في الحالة دي بتفضل تدور على يعني إنها تفك شفرة الرجل الغامض ده، تحاول تفهمه أكتر، تحاول تتشد له أكتر. أما الرجل اللطيف على العكس، أو الرجل اللي هو المحترم المؤدب الواضح قوي ده، المكشوف اللي هو كل حاجة قايلها وكل حاجة شارحها يعني اللي بيشرح كل حاجة ده، بيجاوب على كل الأسئلة، بيحاول يرضيها في كل المواقف. بيقتل عندها هذا الإحساس تماماً. خلاص اللعبة خلصت. هي عرفت كل حاجة. ما سبتلهاش أنت حاجة تحاول هي تكتشفها بنفسها، أو تحاول إن هي تتعرف عليها بنفسها، أو يبقى عندها شغف تجاهها.

لكن لما تكون هي مش فاهمة الدوافع بتاعتك بالكامل، مش قادرة يعني تستوعبك بالكامل، بيحصل عكس. بيحصل إيه؟ الوعي عندها بيفضل شغال عليك. ففي ناس بتفتكر إن أنا لما باجي أتكلم عن هذا الموضوع يعني بتفتكر إني بتكلم عن إن هذا الانجذاب بيحصل بسبب إن الرجل بقى بيكون مؤذي أو عنيف أو مش عارف إيه. لا، ده غلط جداً طبعاً. القوة اللي بتشد الأنثى مش قوة التدمير. لا، هي قوة السيطرة. قوة السيطرة على نفسك قبل أي شيء تاني. يعني إيه سيطرة؟ يعني بتعرف تكتم غضبك، تتحكم في نفسك، تتحكم في تصرفاتك. يعني تقدر تسكتها من بصة.

الهيبة. الهيبة ده اللي بيولد عندها إحساس الهيبة. هي محتاجة حد تهابه من غير ما يتكلم كتير، من غير ما يشرح نفسه، من غير ما يوضح أي شيء. إحساس بس بيوصل لها. تحسك. تحس فيك الهيبة دي. يعني أنت توصل بيها للحد اللي هي تحس إنك ممكن تؤذي، لكن مش هتعمل كده. بس أنت ممكن تعمل كده. إنك ممكن تؤذي، أو عندك قدرة على الأذى، لكن ما بتعملش كده. فهي بتحس إنك قوي كفاية إنك تقدر تأذيها وتمسكها، لكن حكيم. مش هتكسرها، مش هتأذيها. وهنا بيحصل بقى الخلطة اللي بقول لك عليها دي. الانجذاب ده بقى إنها تموت عليك بقى في الحتة دي. شافت بقى هنا النموذج اللي هي بتدور عليه.

فهي عندها التناقض ده. التناقض اللي بيخلق الرغبة. الست دايماً عندها حاجتين يعني، أو إحساسين كده بيبقوا قريبين جداً من بعض: الخوف والرغبة. الخوف والرغبة دول عند الست يعني متقاربين جداً ومتناقضين في نفس الوقت. لكن التناقض بتاعهم بيخلق رغبة حقيقية وجنونية في بعض الأحيان. كل ما الاثنين دول قربوا من بعض، كل ما المشاعر بتاعتها بقت أقوى. ليه؟ لأنك اشتغلت على الثنائية.

أنثى ما هي أنثى عندها يعني تناقض دايماً. فـ أنت اشتغلت على التناقض ده. وده برضه هو نفسه السبب اللي بيخلي العلاقات الهادية اللي ما فيهاش تحديات وارتفاعات وانخفاضات و... يعني كلمتك قبل كده على إن الأنثى محتاجة إن دايماً يبقى في يعني موجة في المشاعر. يعني تنزل وتطلع، وتزعل وتفرح. ويعني محتاجة إن ده. وده بالنسبة لها هي الحياة. لأن طبيعتها يعني هي عايشة على تردد، مش حالة ثبات زيك. العلاقات الهادية بالنسبة لها دايماً بتساوي الموت. وبتنتهي يعني العلاقة. هي هادية قوي دي، الساكنة، المستقرة قوي دي بتخمد طبعاً بسرعة. ما فيهاش طبعاً لا توتر، ما فيهاش تحدي، ما فيهاش شغف، ما فيهاش انجذاب حقيقي.

فالراجل الواعي، أو اللي أنا بدعوك إنك تكون لو أنت عايز نساء في حياتك، هو اللي بيعرف يحافظ على هذا التناقض. هذا التناقض مهم جداً، لكن بيحطه في إطار إن هو ما يخرجش عن فوضى معينة. قلت لك: العبها وخليها ترقص، لكن جوه الإطار بتاعك. يعني تبقى غامض من غير ما تكون مدمر، أو قاسي، أو متسلط. أو القيادة ما هياش تسلط طبعاً. القيادة إن أنت حاطط خطوط عريضة ومحدد الاتجاه. تبقى قوي فعلاً، لكن ما تبقاش مثلاً بارد، ما عندكش مثلاً إحساس، أو ما عندكش مشاعر مثلاً. أو قوة اللي هي قوة اللي هو صخرة زي ما بتكلم دايماً وبقول إن أنت مش مطلوب إنك تبقى صخرة ما بتحسش، أو ما بتعبرش. لا، عندك مشاعره، لكن قوي قوي قوي بتعبر عن الأشياء دي، ولكن بقوة. مش زيها بحالة من إنها عايشاها ومصدقاها وعايشة فيها. فاهمني؟

فـ ليه أنا بتكلم دايماً في النقطة دي وبحاول إني دايماً أوجه ليها أو أشرحها دايماً؟ وليه بيتفهم كلامي غلط برضه؟ لأنه إحنا للأسف... يعني فقدنا القطبية. فقدنا القطبية. ولذلك إحنا الانجذاب بين الجنسين مات. خلاص. يعني إحنا بنتكلم دلوقتي في الوقت بدل الضايع.

فـ كتير من الرجال النهارده مبرمجين، أو يعني أصبحوا بيحاولوا إن هم يكونوا آمنين جداً. آمنين جداً. اللي هو: أنا مش هعمل لك أي حاجة خالص، عمري ما هزعلك، عمري ما هاجي عليكي، عمري... عايز يبقى محبوب، عايز يبقى مرغوب، عايز يبقى بيدي كل شيء. مش عايز الاحترام. هو أصبح إن هو بيقدم الطاعة عشان ياخد قبول. تحول الأول هو إلى أنثى. مش بيدور على احترامه هنا. لا، هو بيدور على إنه يبقى آمن جداً جداً. عنده استعداد يشارك في أي حاجة هي تقولها، ويستمع لكل اللي بتقوله، وياخد برأيها في كل حاجة، ويعتذر عن أي سلوك مثلاً يضايقها، أو وجهة نظري خاصة بيه هو مثلاً.

فـ طول الوقت خايف يزعل. طول الوقت خايف يفرض إطار. طول الوقت خايف يطلب طلب. طول... فالنتيجة لكده إيه؟ الأنثى بتفقد الإحساس بالقطبية. بتحس إن اللي قدامها ده مش ذكر. بتحس إن هو مثلاً صاحبتها، أو بالكتير قوي أخوها مثلاً. يعني لو يعني. أو حد مثلاً محتاج يتراضى، حد محتاج كلمتين طيبين. فالقطبية يعني ما بتجيش بالطيبه دي.

الإشكالية اللي أنا دايماً بحاول إني أتكلم عنها ودايماً بتتفهم غلط. لازم يبقى فيه قطبية في العلاقة. لازم يبقى فيه قطبية في العلاقة. لازم يبقى فيه فرق واضح جداً بين الموجب والسالب. لازم تبقى فاهم إن علشان يحصل جذب أصلاً ويستمر هذا الجذب يعني على مر الوقت، لازم تحافظ على استقلالك، وغموضك، وإطارك، وشروطك، وثباتك.

فـ الأنثى لما بتدور على الإنسان الخطر، أو الإنسان المؤذي، أو الإنسان اللي ممكن يؤذيها، هي بترضي غريزة جواها. هذه الغريزة بتدور على التوازن، بتدور على القطبية. عشان تبتدي إنها ترتاح. هي مش عايزة الراجل اللي يريحها مباشرة. لا، هي بترتاح كده. ما هو دي المشكلة إن إحنا مش عارفين نفهمك إن هي أصلاً راحتها في ده. يعني دي الخدعة اللي أنت مخدوع فيها. هي عايزة تثق في إنها لما تيجي ترتاح، الدنيا مش هتنهار، مش هتقع. في إطار حواليا في دنيا ممسوكة حواليا، مش أنا اللي ماسكاها. أنا جاية هنا أدلع وبس. أنا جاية هنا أدلع وبس. أعمل عمل بقى هنا جوه المساحة دي. ألعب براحتي. في حد هيصلح ورايا؟ في حد هيقول لي الغلط مش صح؟ في حد هيقعد يمسك فيا؟ في حد في حد ماسكني من رقبتي؟ في حد مقطرني؟ في حد حاطط لي مساحة آمنة ألعب جواها.

فهي محتاجة الحضور ده. محتاجة الثقة دي. محتاجة الحدود دي. فلازم تكون أنت راجل أولاً عارف قيمتك. ثانياً مش بتخاف إنك تكون مختلف. ما تخافش إنك تكون مختلف. حتى لو هي نفسها ما اعترفتش بأنها منجذبة ليك، وإنها بتحب ده. ما تخافش من فكرة إنها تقول لك كلام. جرب في مرة تعمل خناقة، أو تفتعل مشكلة، وتنهيها في السرير بالسيطرة وبالقوة وبال... يعني جرب. أنا مش بقول لك اغتصبها ولا بتاع ولا تعمل حاجة مؤذية. ولكن جرب. جرب. جرب الفكرة دي اللي بقولها لك دي. جربها كده في يوم تفتعل المشكلة وتصلحها في السرير، وهي بتقول لك: أنا بكرهك. وأنت تقول لها: أنا عارف وعادي ومش فارق معاك. فاهمني؟ فجرب الحتة دي وشوف النتيجة. شوف النتيجة. ويعني... بينك وبين نفسك كده تبقى فاهم بس.

الموضوع مش لازم حتى تكتب لي ولا تقول لي ولا يعني أبقى أدعي لي وبس. وهنا تفهم سر كبير جداً ومهم جداً في يعني جملة بسمعها كتير جداً من كل الرجال اللي حصل لهم مثلاً حالات انفصال وطلاق أو خيانة مثلاً. دايماً يقول لك: أنا كنت كويس معاها، هي ليه سابتني؟ أنا عملت لها كل حاجة، أنا كنت بحاول إني أعمل لها كل شيء ده، أنا قدمت لها كل حاجة، ده أنا عملت لها مش عارف إيه. ده إزاي هي تعمل فيا كده؟ إزاي تنفصل عني؟ إزاي تخني؟ إزاي؟

الكلمة دي لوحدها كفيلة تخلي أي راجل يعيد حساباته بكل شيء. لأنه اتربى طول الوقت على فكرة إن الكويس هو اللي بيكسب. لكن في الواقع في العلاقات، الكويس اللي من غير هيبة ده كانه مش موجود. فرق كبير جداً بين إنك تكون محترم، وبين إنك تكون ضعيف. بين إنك تكون طيب، وبين إنك تكون من غير حدود. أنت فاهم مثلاً الأنثى بتدور على الأمان. بس لما أنت تيجي تديها الأمان ده أكتر من اللازم، من غير تحدي، من غير غموض، من غير تحديات أو عقبات. العلاقة بتبقى متوقعة، بتبقى بريديكتبل، بتبقى مملة. كل حاجة مفهومة، محسوبة. ما فيهاش مفاجأة. ما فيهاش حاجة تثير الشغف. ما فيهاش ده عندها في اللاوعي بيقتل الانجذاب.

فالراجل الكويس بين قوسين كده، لو هنقول عليه الراجل الكويس ده اللي هو بيحاول يريحها دايماً ده، لكن بينسى إنها مش محتاجة الراحة. هي عايزة الراحة في حضن القوة، مش في حضن الضعف. هي عايزة الراحة آه، لكن في حضن القوة، في حضن التحدي، في حضن الأزمة والمشكلة. عايزة الثبات في الفوضى. اللي فاهم المعادلة بقى، ده اللي الأنثى بتحبه وبتحترمه. لأن الطيبة بدون حدود قوية هي ضعف تام. أنثى بتحترم الراجل اللي بيعرف يقول "لا". حتى لو في لحظة زعل منها، حتى لو في مشكلة كبيرة، حتى لو كذا. بيوصل معاها لأقصى حد ممكن هي توصل ليه. وده جزء من الـ "شيت تست" دايماً بتكلم عنه. إن هي هتحس إن أنت ثابت. لكن لما تسيب كل حاجة عشان ترضيها، هي مش بتفرح على فكرة. هي أنت كده فشلت في التحدي. أنت كده فشلت في المشكلة. أنت كده فشلت في الاختبار بتاعها. هي بتخسر إحساسها بأنك قائد في هذه العلاقة.

في فرق بين إنك تكون إنسان حنون، أو عندك قلب، أو عندك رحمة، وبين حالة السيولة. السيولة. الخطوط العريضة اللي أنت حطيتها دي لازم تحتفظ بيها، ولازم تتمسك بيها لأقصى حد. وإلا براحتها. عايزة تخرج، هي براحتها. مش عايزة تقعد في هذا الإطار، براحتها. لكن أنا مش هغير إطاري وأغير الحاجات اللي أنا مؤمن بيها عشان خاطر أكسب وجودها في العلاقة. بالعكس، أنت كده بتخسر وجودها وبتخسر نفسك قبلها.

فتقدر تكون إنسان عندك رحمة وشفقة وحنون، لكن ليك إطار. يعني محافظ على إطارك. لكن حالة السيولة دي، فقدان الشكل ده، اللي هي حالة الأنوثة دي... يعني أي أنثى بالفطرة مش بتنجذب لشيء بلا شكل كده، بلا معنى. ما عندوش حدود، ما عندوش عمود واقف عليه، ما عندوش عمود. فقد مالوش عظم. الانجذاب بيحتاج قطبية. العلاقة بين الراجل والست محتاجة فرق في الشحنة زي الكهربا بالظبط. موجب وسالب. لو الاتنين بقوا موجب، أو الاتنين بقوا سالب، الطاقة بتقف، بتتعطل، بيحصل تنافر.

وده اللي بيحصل لما الراجل كويس يبقى هو اللي بيحاول دايماً يتفهم ويرضى أو يرضي ويسمع ومن غير ما يحتفظ بمكانه كقائد، كقطب موجب. القطب... قطبية ما خلقش القطبية في العلاقة. فالست بتمل من ده. بتمل من كتر الطيبة دي. الطيبة الزيادة دي اللي هو الاستسلام. دي حالة الاستسلام. لأنها حالة أنوثة. يحصل تنافر. بتمل من العلاقة دي. بتمل من الراجل اللي بيسلم القيادة ليها ده. وده كمان بعد كده بيضيف عليها أعباء. هي بعد كده بتشعر إن هي... مع حد مش عايز أصلاً يعمل حاجة، وإنها تحملت كل الأعباء لوحدها. برضه من الحاجات اللي لازم تفهمها وتبقى مستوعبها كويس.

واتكلمنا عليها قبل كده على فكرة إن الرغبة في حد ذاتها مش منطقية. مش منطقية. من أكبر الأخطاء اللي بيقع فيها الرجال إن هم بيتعاملوا مع العلاقة بالعقل والمنطق. الانجذاب مش بالحساب. حلو والله دي. شعري طلعت لوحدها. والله. الانجذاب مش عملية حسابية. يعني هو مش... الانجذاب مش حساب. خليك احفظها كده. هو يعني إحساس. هو بيتولد من فرق القطبية اللي بينك وبينها. لما تبقى متشابه معاها في كل شيء، بتختفي الجاذبية. هي عايزة تحس إن أنت مختلف عنها في العمق، في الجدر. وده سر. على قد ما هو بسيط جداً، بس اللي يفهمه يعني قليل من الناس للأسف.

فخلاصة الكلام، أنت مش مطلوب منك إن أنت تبقى مؤذي، أو مجرم، أو مش عارف عامل إزاي، ولا خارج عن القانون، ولا بتتعامل بقسوة، ولا صخرة جامدة مالهاش مش عارف إيه، وكل الكلام اللي إحنا بنتهم بيه والناس بتفهمه غلط أو بتأوله غلط الله أعلم بنياتهم. كل الكلام ده مش مطلوب منك إطلاقاً. المطلوب هو إن أنت تكون عندك محور، عندك اتجاه، عندك قيم، عندك مبادئ وثبات عليها. حالة من الثبات عليها، وعارف تمشي عليها حتى لو هي زعلت منك، حتى لو هي حسستك إنه والله أنا مش هفضل معاك طول ما أنت كده. أنت مصر على قيمك ومبادئك واتجاهك في الحياة. ده محورك اللي أنت ملتزم بيه.

فالراجل الكويس اللي هو الكويس بجد بقى، اللي هو فعلاً كواليتي يعني، مش اللي هو بيخاف يخسرها. لا، هو اللي يعني ما يخسرش نفسه عشانها. وهي مش بتكره. هي مش بتكره الكويس ولا حاجة. هي مش ضد إن أنت تكون كويس على فكرة. بس هي بتكره إن أنت تتحول لإنسان بلا ملامح. يعني تبقى كويس على حساب هيبتك، وعلى حساب مبادئك، وعلى حساب اتجاهك، وعلى حساب قناعاتك.

الأنثى بتنجذب للخير لما يكون جواه قوة. يعني هي في الأصل بتنجذب للقوة. فالناس اللي بتسأل نفسها ليه الست مثلاً ممكن تسيبهم أو سابتهم، أو حصل مشكلة ما بينهم. ما سابتكش عشان أنت كويس، ولا عشان أنت طيب. هي سابتك عشان أنت ما أظهرتلهاش، أو هي فقدت الإحساس بأنك قائد، بأنك عندك القوة إنك تلتزم وتثبت على قناعاتك ومبادئك وتؤطرها بإطار. فلا تؤذي. لا يمكن الخروج عنه أو التنازل والتهون.