Transcription
– يمكنك الالتحاق بتدريب مهني أو الدراسة في جامعة دون إلمام جيد باللغة الألمانية لن تتمكن من ذلك. ولكن كما يبدو لي هنا أنك مُلم بالألمانية.
– سيد غونسالس! – المعذرة أيمكنك إعادة ذلك من فضلك؟
– قلت لتتمكن من الالتحاق بأي مجال في التدريب المهني أو في الجامعة لابد أن يكون إلمامك بالألمانية جيد إلى جيد جداً.
– لقد بدأت لتوي دورة B2.
– هذا يبدو رائعاً. هممم. هل أجريت امتحان مستوى A2؟
– ولكني أكملت دورة A2.
– أنا متأكدة أنك أنهيتها، لكني متأكدة أيضاً أن معظم الشركات ستطلب منك شهادة اللغة الألمانية. لذا عليك إجراء امتحان اللغة.
– حسناً، سأجري امتحان اللغة هذا وعندها يمكنني الالتحاق بتدريب مهني؟
– سنرى. ما المهنة التي تريد تعلّمها؟
– لستُ متأكداً.
– لستَ متأكداً؟!
– أجل. هل هناك تدريب للتمثيل؟
– في ألمانيا يمكنك تعلم التمثيل في أحد المعاهد، ولكن امتحان القبول صعب جداً. لا أحد يمكنه أن يضمن لك العمل كممثل بعد إنهائك التدريب، ففرص العمل بالنسبة للممثلين قليلة جداً.
– نعم، لقد سمعت بذلك.
– يمكنك محاولة ذلك. هل لديك اهتمامات أخرى؟ أو هل هناك شيء أنت بارع فيه؟
– أجل، استطيع إصلاح الدراجات الهوائية والنارية.
– منذ متى وأنتِ تتعلمين الألمانية؟
– أتعلم الألمانية منذ سنة.
– منذ سنة.
– صحيح، أعرف أنها تقال هكذا، ولكن...
– هل تتحدثين لغات أخرى؟
– أتحدث العربية والأرمينية.
– تتحدثين الأرمينية؟
– أمي نشأت في بيئة تتحدث لغتين.
– واو!
– بالنسبة لنا يعتبر شيء اعتيادي.
– هل تتحدثين الإنجليزية أيضاً؟
– لقد التحقت بدورة في سوريا، لكن للأسف لا أجيد التحدث بالإنجليزية. أدرك أن الإنجليزية لغة مهمة.
– ما اللغات التي تتعلمونها في المدرسة؟
– نتعلم الإنجليزية والفرنسية.
– تتحدثين الفرنسية!
– للأسف أتحدث القليل من الفرنسية، ولكني أجيد التحدث بالإنجليزية.
– فهمت. أنا متأكدة أنك ستجتازين امتحان B2.
– حقاً؟!
– حقاً!
– فأنا أريد أن أدرس في الجامعة.
– وأنا أرى ذلك أيضاً، ستنجحين في ذلك! أي تخصص تريدين دراسته؟
– لا أدري. ربما سأدرس الطب أو أصبح معلمة مثلك.
– نعم، لا يزال لديك وقت كافٍ. سأراك غداً؟
– نعم! شكراً على المساعدة ليزا.
– هذا من دواعي سروري.
– سيدة برونر شكراً على المساعدة!
– بكل سرور. أعتقد أن سلمى تحرز تقدماً مدهشاً.
– إنها ذكية، ونحن فخوران بها.
– وماذا عنك؟
– أنا؟
– نعم، فلديك الآن وظيفة جديدة. هل أعجبتك؟
– فهمت. ليس تماماً. فالفرق بينها وبين عملي كطبيب كبير جداً، ولكن لدي وظيفة الآن وهذا أهم شيء.
– هل تعلم متى سيكون امتحان لغتك؟ قريباً، أليس كذلك؟
– أجل، خلال بضع أسابيع، ولكني لا أتذكر التاريخ الآن.
– ليس مهماً. هل أنت مستعد؟
– ليس تماماً. فلدي القليل من الوقت للمذاكرة ولا أعرف الكثير من الألمان، لذا أتحدث الألمانية بشكل نادر. لست متأكداً ما إذا كان بإمكاني اجتيازه، ولكنني أتمنى ذلك.
– كلا، إنك تتحدث الألمانية بشكل جيد. سيد الباشا أريد أن أعرف إذا كان بإمكان سلمى أن تتعلم اللغة عندي مرة أخرى.
– مع الأسف الشديد هذا غير ممكن. سلمى كذبت علينا. لم يعد بإمكاننا الوثوق بها.
– حسناً، ولكن ألا يوجد حل لذلك؟ الأمر متعلق بمستقبل سلمى.
– هذا شأن عائلي.
– حسناً.
– هاي!
– نيقو، ماذا تفعل هنا؟
– أنا هنا لأراكِ.
– كيف سرت الأمور في وكالة العمل؟
– كان جيداً. سألتحق بدورة تدريب مهني في مجال ماهي الكلمة؟ في مجال مكانيكا الدراجات. سألتحق بدورة تدريب مهني في مجال مكانيكا دراجات.
– وما هذا؟
– يعني أني سأعمل في ورشة وأصلح الدراجات الهوائية والنارية.
– أي شيء بإطارين؟
– أجل، وستسغرق الدراسة ثلاث سنوات.
– هذا يبدو رائعاً.
– أجل، هكذا رأيي أيضاً. يجب عليّ كسب المال.
– هل هذا ممكن؟
– يجب عليّ اجتياز امتحان اللغة أولاً وبعدها يمكنني البدء بالدورة.
– ستحقق ذلك نيقو! كن متفائلاً! فالامتحان لن يكون صعباً. عليك أن تستعد جيداً لذلك.
– نعم أعلم ذلك. وماذا عنك؟
– أريد أن أدرس، و لكن لا أدري أي تخصص بالضبط. فالتخصصات كثيرة جداً. ولكنّي الآن بحاجة إلى عمل قبل كل شيء.
– وهل بدأتِ في البحث؟
– من الصعب البحث عن عمل وأنا ممنوعة من الخروج.
– ولكن هذا مستقبلك.
– غريب، هذا ما يقوله والداي دائماً. علي أن أصعد إلى المنزل.
– أراكِ قريباً!
– ألديك بعض الوقت؟
– أجل.
– مرحباً!
– أهلاً. لدي أخبار جديدة. لقد وجدنا مستثمر!
– رائع!
– ماذا؟ بهذه البساطة؟!
– ليس تماماً. لقد أعطانا أربعة أسابيع، ما يعني أن علينا بدء خدمة التوصيل خلال شهر واحد.
– شهر واحد؟! وما الجيد في ذلك؟
– يريد أن يرى مدى جديتنا في ذلك.
– نحن جادون فعلاً، لذا نحتاج لوقت أكثر من أجل التخطيط. يستحيل إنجاز ذلك خلال أربعة أسابيع.
– وما الذي سيستنفذ منا أكثر الوقت؟
– نحن محتاجون لكثير من الوقت لتوسيع المطبخ، وهذا سيستغرق أربعة أسابيع على أقل تقدير، إن سارت الأمور بشكل جيد.
– أضف إلى ذلك، نحن محتاجون لبضعة أسابيع لتوظيف عمال جدد، وهذا ليس سهلاً، فعلينا تدريبهم أيضاً.
– وأنت، ماذا ستفعل؟
– أنا سأنشىء التطبيق والموقع الإلكتروني وأراجع خطة المشروع. يمكنني إنجاز ذلك سريعاً.
– سيكون ذلك مجهداً. لا أدري ما إذا كنا سننجح في ذلك. وعلينا العمل في المطعم أيضاً. لا نستطيع إغلاقه هكذا.
– هل بإمكاننا تأجيل الموعد؟
– كلا. وهناك شرط آخر.
– لقد أضعت مفكرة المواعيد. هل رأيتها؟
– كلا.
– تباً! لا يُهم! ساستمر في البحث وأنا أتحدث على الهاتف.
– انتبهي!
– مُسحت للتو.
– رائع!
– أجل.
– ماذا تفعل ليزا؟
– كعادتها، تفعل أكثر من شيء في نفس الوقت. تتحدث على الهاتف أثناء تجميعها الأغراض. ولستُ منزعجاً إطلاقاُ من تجولها في غرفة الجلوس التي مُسحت للتو وهي تتحدث على الهاتف.
– لا تكن هكذا! ألا ترى أنها مشغولة؟
– هل تقفين مجدداً في صفها؟
– لقد عدنا أصدقاء. إضافة إلى أن الشجار أحد مسببات التوتر ويجب عليّ الاسترخاء.
– ولمَ عليكِ الاسترخاء؟
– من أجل هذا!
– هل يعني أنك ستحتفظين بالطفل؟
– نينا، أليس موعدك مع طبيب النساء في الثالثة ونصف؟
– أجل، يمكنني الذهاب بمفردي.
– هذا مرفوض. لقد وعدتك عندما نكون عند الطبيب. سأعمل قليلاً على جهاز اللابتوب الخاص بي. أراكِ في العيادة؟
– حسناً.
– حسناً، وداعاً!
– قل لي هل اشتريت ورق مرحاض؟
– ورق مرحاض؟! هذا أحد مسببات التوتر. مسببات الإجهاد في كل مكان.
– مرحباً، شكراً لمجيئك!
– بكل سرور. هل كل شيء على ما يرام؟
– نعم، اضطررت للركض حتى لا أصل متأخرة. حسناً، سنبدأ الدرس. لدينا اليوم ضيفتان واللتان ستتحدثان معنا عن موضوع اللجوء: إنجي كولهاس وسلمى الباشا.
– عندما يأتي المرء متأخراً عليه أن يعتذر على الأقل. بالإضافة إلى أن الآخرين حضروا في موعدهم.
– المعذرة!
– الأسرتان اضطرتا إلى الفرار وأنت كذلك! عندما يأتي المرء متأخراً عليه الإعتذار. هل من الصحيح أن أضطر لايقاف الدرس كل مرة؟ هذا يزعجنا جميعاً.
– المعذرة!
– لقد طفح كيلي. استمراركم في عدم الانضباط شيء غير مقبول إطلاقاً. ليس هناك سبب للتبسم. اجلس! هل نكمل الدرس؟
– هذا مستحيل!
– لكن لماذا؟ بهذه الطريقة لن تكون نسبة المخاطرة كبيرة.
– بيبي، لا أعرف ما إذا كنت فهمتنا جيداً، ولكن لم تعد هناك مخاطرة وذلك بسبب عدم وجود الصفقة.
– وأنا أيضاً لا أعرف ما إذا كانت فكرة جيدة. يريد خمسين بالمئة من مشروعنا مقابل ماله. هذا كثير جداً.
– لقد كان جلياً، أنه لن يعطينا المال بهذه البساطة.
– كلا لم يكن واضحاً. ولم أظن أنه يريد مشاركتكما مشروعكما التجاري ويطلب خمسين بالمئة.
– لن يحصل عليها. ونحن لسنا بحاجة إليه.
– وأنا لا أعمل مجاناً.
– لم يطلب أحد منك ذلك. كنت أرى أن الأمر مليء بالمخاطر.
– طارق.
– ماذا؟ ما يدعوني للاستغراب هو أنك تريد جعل مطعمنا أكبر. هل أنت غير راضٍ؟
– لا.
– ماكس، ما رأيك؟
– أنا آسف يا بيبي، طارق محق. إنه مطعمنا، ولسنا بحاجة إلى مستثمر.
– من أين تنحدر أسرة إنجي؟ ماذا تعتقدون؟ من يريد أن يخمن؟
– أعتقد أنها من ألمانيا.
– نعم. وكلا المكان الذي تنحدر منه أسرتي يقع في بولندا اليوم، ولكن عندما كان والداي يعيشان هناك كان يتبع دولة ألمانيا.
– من يستطيع أن يخبرنا متى كان ذلك؟
– بالتأكيد قبل الحرب العالمية الثانية.
– بالضبط. وعندما خسرت ألمانيا الحرب أضطر والداي مغادرة وطننا. وقتها لم أكن قد ولدت بعد.
– هل كان هناك الكثير من اللاجئين؟
– أكثر من اليوم. جاء الناس إلى بلد كل شيء فيه كان محطماً. على الأقل كانوا يفهمون اللغة لأنهم كانوا يتحدثون الألمانية في المنزل. عادت عليهم بالفائدة. هذا لم يكن سهلاً لأسرتك.
– أين هو وطنك؟ هنا أم المكان الذي تنحدر منه الأسرة؟
– القرية الصغير التي تنحدر منه أسرتي، هي جزء مني كذلك. لقد حكت لي أمي حكايات كثيرة من صباها و طفولتها هناك. ذهبتُ مع والديّ إلى هناك عدة مرات. ولكن وطني هنا في ألمانيا.
– سلمى، لقد أحضرتِ بعض الصور.
– نعم، هذه الصور تبرز مدينتي في سوريا. هذا هو الشارع حيث كنا نعيش.
– جميل بالفعل. عندما أرى ذلك أفكر فوراً في الإجازة. عندما تتحدث سلمى يمكنكم كتابة الملاحظات.
– لقد كان هناك الكثير من السياح قبل الحرب، ولكن الآن كل شيء اختلف. لقد دُمرت العديد من البيوت والمساكن. لقد نزح الكثيرون بسبب الحرب. توقف السائحون على المجيء منذ وقت طويل.
– هل تريدين العودة؟ هل تفكرين كثيراً في وطنك؟
– أفكر دائماً في وطني. الحياة هنا جميلة، ولكن أريد العودة إلى وطني. ولكن في الوقت الحالي هذا غير ممكن. نحن نحاول الآن بدء حياة جديدة هنا.
– أكليل أنيق!
– لقد كان هذا في عيد ميلادي السادس عشر. ما زلت أتذكر ذلك جيداً. لقد أحتفلنا بشكل كبير. أكلنا كثيراً وعند المساء أحسسنا بتوعك.
– هل هذه أسرتك؟
– بالضبط هذه أسرتي. تلك البنت الصغيرة هي أنا. لقد كان يوماً مميزاً جداً لأن هذه كانت أول مرة أرتدي فيها فستان جديد. لقد كان ذلك مميزاً، فوالداي لم يملكا الكثير من المال.
– شكراً على القصص الجميلة والصور. كان هذا كل شيء.
– هل بإمكاني أخذ صورة معك أنت وسلمى؟
– طبعاً.
– مرحباً يارا!
– انظر إلى هذه الدراجة يا نيقو! أليست جميلة؟
– ليس تماماً.
– عندما جئت إلى ألمانيا، كنت أملك دراجة كهذه وبعد فترة تعطلت.
– أليست هذه معطلة أيضاً؟
– ماذا؟ كلا!
– هذه الدراجة تبدو وكأنها خردة.
– إنه لا يعي ما يقول. خردة!
– صحيح، بالتأكيد أنه لا يعرف ذلك.
– عندما كنت في عمرك كنت أحلم بهذه الخردة.
– نيقو هذا أوتو يهوى جمع الدراجات.
– أنا أجمع الكثير من الأشياء لذلك أبيع بعضها.
– أفضل أن أبيعها لأشخاص لطفاء مثل يارا.
– مرحباً، أنا نيقو ابن أخت يارا. لم أقصد الإساءة.
– لا بأس.
– وما الذي يميز هذه الدراجة؟
– هذه دراجة قديمة من ألمانيا الشرقية ومنذ إعادة توحيد ألمانيا انتهت ألمانيا الشرقية.
– نعم، لقد درست ذلك في المدرسة.
– أرأيت؟ هذه الدراجة القابلة للطي صنعت في ألمانيا الشرقية عندما كانت موجودة. هذا النوع من الدراجات لم يعد يُصنع هذه الأيام.
– هل قلت قابلة للطي؟
– أجل، لأنه يمكنك طيها. شاهد هذا!
– انتبه! لا أريدها أن تتعطل. هذه الدراجة قطعة من التاريخ.
– مثلي تماماً، إذا لم آكل شيئاً بعد قليل.
– اعتنِ بنفسك يا أوتو وشكراً جزيلاً! هذه الدراجة تعني لي الكثير.
– عليكِ الاعتناء بها.
– وداعاً! نيقو!
– ليست ثابتة. خردة!
– لماذا لم تعد تُصنع هذه الدراجات؟
– لم تعد تُصنع هذه الدراجات لأن الشركة لم تعد موجودة. احضرها إلى هنا!
– ولكن ألم تكن هذه الدراجات القابلة للطي مرغوبة؟
– نعم ولكن في ألمانيا الشرقية. ولكن بعد التحول أُغلقت العديد من الشركات في ألمانيا الشرقية.
– وماذا يعني التحول؟
– هكذا تُسمى فترة إعادة توحيد ألمانيا. الفترة التي أصبحت فيها ألمانيا الشرقية و ألمانيا الغربية دولة واحدة.
– ولمَ اضطرت هذه الشركات إلى الإغلاق؟ هذا ما لا أفهمه.
– لم تكن ألمانيا الشرقية والغربية دولتين منفصلتين فحسب بل كانتا دولتين مختلفتين تماماً بنظامين سياسين مختلفين بالكامل. وبعُملتين مختلفتين. ولم يستطع الناس في ألمانيا الشرقية زيارة أقاربهم و أصدقائهم في الغرب أو السفر إلى أي دولة غربية كما هو اليوم.
– نعم، أنا أعرف كل شيء.
– وبعد فترة ما طفح كيل الناس في ألمانيا الشرقية من الحكومة ونظموا مظاهرات من أجل المزيد من الحرية. وأخيراً عندما أزيلت الحدود لم تعد هناك الكثير من المنتجات الخاصة بألمانيا الشرقية.
– ولكن المنتجات لم تكن رديئة.
– كلا، ولكن الناس أرادوا التغيير. والآن سندير العجلة لتصبح في الاتجاه الصحيح.
– بصحتك!
– شكراً!
– لدينا الكثير من العمل. لقد كان حتماً قراراً سليماً ألا نكبر المطعم.
– وهذا رأيي أيضاً. ولكن بإمكاننا أن نقوم بتغيير طفيف على مطعمنا.
– هل تفكر بشيء معين؟
– ليس تماماً. ما زلت أرى أن خدمة التوصيل فكرة جيدة. ولكن لن نقوم بالتوصيل إلى المنازل، بل المؤسسات. على سبيل المثال بنك الطعام، رياض الأطفال، دور رعاية المسنين.
– هل تقصد توصيل مجاني، للطعام المتبقي؟ الفكرة جيدة.
– فكر ملياً في الأمر!
– مرحباً! ماذا تريد أن تطلب؟
– سلطة يونانية من فضلك وكوب ماء.
– لم تعد تطيق رؤية البطاطس المقلية أليس كذلك؟
– بل لا أريد أن أشم رائحتها. رائحة الدهن هذه. إنه مقزز. ولكن لا أريد التذمر.
– يمكنك قول ما تريد هنا.
– أتمنى أن أستطيع العودة للعمل كطبيب.
– هل أنت طبيب؟
– نعم، لقد كنت طبيباً في سوريا. طبيب مسالك بولية. ولكن لا تزال لدي بعض الصعوبات في اللغة. إبنتي تجيد التحدث بصورة أفضل.
– بالتأكيد أنك فخور بها للغاية.
– نعم. وكلا إنها تجعلني أقلق كثيراً.
– هذا ما تفعله البنات.
– وكذلك الأبناء.
– لنكن صرحاء يا بيبي كيف لي أن آخذك على محمل الجد ورأيك متغير باستمرار.
– نعم، أعرف ذلك. لقد قلت لكِ قبل بضعة أيام إنه ليس بإمكاني إنشاء موقع إلكتروني لكِ. ولكن ولكني فكرت مجدداً ووجدت أنك محقة. العائلة أهم شيء وأنتِ أحد أفراد عائلتي. لذا أريد مساعدتك.
– آها! هل يعني أنك ستنشئ لي موقعاً إلكترونياً؟
– نعم. وعلينا طبعاً أن نتحدث عن السعر. لكنني سأقدم لكِ عرضاً منصفاً.
– عرض عائلي، إن جاز التعبير.
– كلا!
– كيف لا؟
– أعني، كلا. لقد فشل مشروعك التجاري مع طارق وماكس. لذا لجأت إلي الآن، أليس كذلك؟
– أحتاج إلى تعاقد عمل يا يارا.
– لماذا؟
– أحوال شركتي سيئة. ولدي مشاكل مالية. وعلي ديون يا يارا. لذا أريد هذا العمل.
– لم يعد لديك مال؟ أتدري ما الذي يقوله والدانا على الدوام؟ اِقتدِ بأخيك وافعل مثله. أكمل دراستك وكن ناجحاً مثله. وأنت لم يعد لديك مال؟
– أجل، متأسف يا نيقو. لقد كذبت. كنت أريدهما أن يفخرا بي.
– هذا جنون.
– ماذا علي أن افعل الآن؟
– ستقول الحقيقة. ولا مزيد من الاستعراض. ولا سيارات غالية ولا فنادق غالية. عليك أن تتوقف عن كل شيء. عليك أن تبدأ من جديد.
– لكني لن أحصل على تعاقدات جديدة عندما يعرفون أني مفلس.
– ستحصل على موقعي الإلكتروني. اجنِ شيئاً من ذلك.
– حسناً.
– مرحباً، المعذرة! هل انتظرتِ طويلاً؟
– لدينا وقت كافٍ. شاي دافئ؟
– شكراً جزيلاً. لقد صرت مجهدة مؤخراً لأن بعض زملائي مرضى.
– مؤخراً فقط؟ إلى متى تريدين فعل ذلك؟ أرى أن عليكِ أن تعملي لساعات أقل. يمكنك أيضاً أن ترفضي.
– اهمم.
– إني متوترة اليوم بسبب الموعد. ما زلت لا أدري ما إذا كنت أريد الطفل أصلاً. رأي سيباستيان أنه علي أن أقرر.
– هذا صحيح للمرة المائة يا نينا: ستجتازين ذلك. يمكنك أيضاً... يمكنك الذهاب للاستشارة. ربما سيساعدك ذلك.
– حسناً ولكن بشرط أن تلتحقي بدورة يوغا لتتخلصي من ضغط العمل.
– بشرط أن تأتي معي.
– ليزا أنت مجرد إنسان لا تنسِ ذلك، اتفقنا؟
– نعم.
– على ذكر الإنسان، أنتِ تحملين أحدهم في بطنك، وينبغي أن يخضع للفحص.
– أوه، آسف...
– لا بأس، لندخل الآن وسنرى، حسناً؟
– حسناً، ولكني... لم أقصد...
– نيقو! في السنوات الأخيرة لم أكن أخاً جيداً. لم أساعدك. لم أفكر إلا في شركتي. في البداية سارت الأمور بشكل ممتاز. لم أكن أكذب طيلة تلك الفترة.
– انسَ الأمر! لا أريد الالتفات إلى الماضي. ما حدث، قد حدث.
– نعم... للأسف.
– الآن كلانا هنا وسنبدأ من جديد.
– لا ترتكب نفس الخطأ الذي ارتكتبه.
– لا تقلق. سأساعد أخي. نحن عائلة واحدة. نحن نهتم ببعضنا و نساعد بعضنا.
– أجل، ولن نستسلم. هل تعدني بذلك؟ عدني بذلك!
– أعدك.
– هل أنتِ من كتب هذا؟ هذا رائع. هل أرسلتِ طلب التقديم؟
– كلا، فهذا النص لم يكن طلب تقديم بل كان تمريناً في دورة اللغة.
– وقد حان الوقت لتطبيقه في الواقع. لديك هنا تصريح إقامة. هذا التصريح لا يتيح الإقامة في ألمانيا فحسب بل يمكنك الدراسة أو العمل كذلك. لقد اجتزتِ امتحان B1. وكما يبدو لي أنك لن تواجهي صعوبة في B2. هل فكرتِ بفرصة الدراسة هنا؟
– نعم ولكن…
– لا تعرفين ماذا ستدرسين؟
– سلمى بارعة في حساب الأرقام.
– هل تعجبك المجالات التقنية؟
– في الحقيقة أستمتع بالعمل الإبداعي.
– توجد العديد من الوظائف التي لا تشترط أن تكوني مهتمة بالتقنية والرياضيات فحسب بل الإبداع كذلك. ربما ترغبين في العمل في مجال تصميم المنتجات أو في مجال شبكات التواصل الاجتماعي. اقتراحي هو التحقي بدورة تدريبية في إحدى الشركات وسترين ما إذا كان العمل ممتعاً، اتفقنا؟ سأبحث لك عن ورق فيها بعض المعلومات.
– شكراً لك ماما.
– تفضلي.
– توجد إعلانات كثيرة للدورات التدريبية وأنا الآن محتارة.
– حسناً سأقرر لك، هلا قرأتِها!
– حسنا، مثلاً هنا "نبحث عن متدربين منضبطين، دؤوبين، ومرنين في مجال تصميم الغرافيك". فريق عمل من الشباب المتحفز يبحث عن تعزيز. إذا كنت تود اكتساب خبرة ولديك اهتمام في التصميم قم بإرسال طلب تقديمك إلى إلخ...
– لم أفهم كل شيء.
– إنه إعلان لدورة تدريبية في مجال تصميم الغرافيك.
– وماذا يفعل المرء في هذه الدورة؟
– لا أعرف بالضبط و لكنه يبدو لي جيداً.
– وماذا غير هذا؟ إعلان وظيفة من مكتب معماري ويبحثون عن متدربين.
– هندسة معمارية. أعتقد أنها وظيفة ممتعة.
– صحيح ولكني لا أعرف إذا بإمكاني القيام بذلك. وهنا: "نبحث عن متدربات منضبطات ومبدعات ..."
– مع من تتحدثين؟
– أنا؟ لقد كنت أتمرن على بعض الجمل لأجل مقابلة العمل.
– ستنجحين في ذلك. هلا ساعدتيني في تحضير الأكل؟
– أجل سآتي حالاً. علي إنهاء المكالمة.
– حسناً، ستقدمين للمكتب المعماري!
– وأنت ستكتب طلب تقديم لمعهد التمثيل.
– لا أدري. أريد الالتحاق بتدريب ميكانيكا الدراجات.
– يمكنك على الأقل المحاولة.
– حسناً.
– جيد، وداعاً!
– مرحباً!
– أهلاً!
– مرحباً!
– لقد بعت سيارتي للتو.
– ممتاز! عليك قراءة طلب نيقو لمعهد التمثيل فهو يريد المحاولة.
– ماذا؟ ولماذا هذا؟!
– لماذا؟! إنك بارع! من المهم أن يكون كل شيء صحيح.
– أرني! الاسم، العنوان، رقم الهاتف. تاريخ ومكان الميلاد. الجنسية: إسباني. حتى هنا كل شيء صحيح. التعليم المدرسي هنا.
– اللغات، خبرة الكمبيوتر. الاهتمامات و القدرات. منذ متى تهتم بالمسرح الحديث؟
– كتبت هذا من تلقاء نفسك؟
– أجل!
– من دون الأخطاء الإملائية القليلة تبدو السيرة الذاتية جيدة. أقترح أن نقرأ خطاب تقديم الطلب.
– لنبدأ.
– يجب إعادة صياغة بعض الجمل هنا. خطابك يجب أن يكون مقنعاً أكثر. اجعله معبراً عنك. لماذا تريد الالتحاق بهذا المعهد؟ ولماذا أنت مناسب لذلك؟ أنت ترغب في الدراسة، أليس كذلك؟
– بالطبع! شكراً لك بيبي، أراك غداً!
– بكل سرور، أراك لاحقاً. هناك شيء آخر. إليك هيكل موقعك الإلكتروني. كتبت بعض النصوص الصغيرة. إنه مجرد تصميم أوليّ. الق نظرة على المحتوى.
– سأفعل ذلك، شكراً!
– أراكِ لاحقاً.
– إلى اللقاء.
– شقيقي تغير تماماً. لقد كانت الأسابيع الأخيرة رائعة بصحبته.
– بمناسبة رائعة. لدي بعض النصائح لكي تكون مستعداً لمقابلة العمل.
– ماذا تعنين بذلك؟
– لقد قبلت للتدريب.
– حقاً؟ هذا رائع!
– أجل!
– لم تخبريني عن ذلك. ومتى كانت مقابلة العمل؟
– في صباح اليوم. لم تكن سيئة بل بالعكس كانت مريحة. كنت مستعدة بشكل جيد. ذلك بمساعدة ليزا. قالت لي، لكي أكون مقنعة في مقابلة العمل علي أن انتبه لبعض الأشياء.
– على سبيل المثال؟
– عليك أن تجمع معلومات عن التدريب المهني والمعهد من قبل. وهذا ما فعلته. لذا لم أكن مرتبكة وفهمت جميع الأسئلة على الفور.
– أنتِ مدهشة!
– لقد قبلوني على الفور. وعلي إرسال بعض المستندات لأتمكن من البدء بالدراسة بسرعة.
– يجب أن نحتفل بذلك!
– أود ذلك، ولكن علي أن أذهب الآن لأكون في البيت في الوقت المحدد.
– لماذا؟ كنت أظن أن والديك لم يعودا يراقبانك كثيراً.
– أجل، ويجب أن يبقى الوضع هكذا. إلى اللقاء!
– إلى اللقاء!
(رسالة عدم قبول من معهد التمثيل)
– لدي مشكلة في موقعي الإلكتروني. لقد حاولت طويلاً بالأمس... دعيني أرى!
– تفضلي!
– لكنك علمتني شيئاً آخراً.
– لا عليكِ، فالنساء والتكنولوجيا لا تنسجمان أبداً. ومع ذلك تستطعين إصلاح الدراجات.
– معذرةً؟!
– ماذا؟ لقد كان هذا إطراء.
– أتعبتر هذا إطراءً؟ إنك لا تعي ما تقول. "النساء والتكنولوجيا" يا لها من صورة نمطية سخيفة!
– حسناً، والآن ركزي على موقعك الإلكتروني. والآن افعلي كما أخبرتكِ. هذا سهل بالفعل حتى على النساء.
– إنك تعيدها مرة أخرى.
– ماذا هناك؟
– "حتى على السيدات". لا يجب أن تكون الأشياء سهلة دائماً، لأتمكن من فهمها. هناك الكثير من النساء اللآتي يستطعن البرمجة أفضل منك.
– نعم هذا ممكن، ولكن رغم ذلك هناك إختلافات بين النساء والرجال. وأعرف سيدات كثر لا يستطعن استخدام الكمبيوتر.
– أها! ياله من هراء!
– نعم، أرى أن أكثر النساء يجعلن الأمور معقدة أكثر مما تبدو.
– والرجال كذلك. لا أرى أن ذلك محصور على الإناث.
– هل نواصل العمل في الموقع الإلكتروني؟
– نعم.
– ما رأيك باللون الوردي؟
– قريباً سنقضي الإجازة سويةً!
– وتعتقدين أنها فكرة جيدة؟
– أجل، ولمَ لا؟ على عكس غالبية الرجال فجاك مراع لشعور الآخرين، جذاب مرح و رومانسي.
– ماذا تقصدين بـِ "على عكس غالبية الرجال"؟
– كثير من الرجال غير حساسين وردودهم مبنية على عدم تفهم، عندما... هاي، هاي، هاي!
– معذرة فنحن لا نخدم الصور النمطية.
– ولكنكما حساسان اليوم.
– مرحباً!
– مرحباً نيقو!
– ولماذا لم نر جاككِ هذا حتى الآن؟ أليست لديك صورة له؟
– لربما أنه ليس وسيماً كما تقولين دائماً؟
– كفا عن الوقاحة الآن! جاك جذاب جداً. إنه طويل و نحيل. عيناه جميلتان. لحظة، انظرا!
– هل لي أن أراه مرة أخرى؟ هذا أوتو تاجر الدراجات الخاص بيارا.
– عفواً؟ تاجر دراجات؟ ياله من هراء! هذا جاك.
– كل ما قلته هو أن شكله كهذا.
– ولماذا أتحدث معكم أساساً؟
– لأنك تحبيننا، عزيزتي إنجي!
– ولأننا أفضل طباخين تعرفينهما. همم.
– انظري هنا! لقد حصلت على تعاقد تصوير من مجلة نسائية.
– تبدو كأنها مجلة رجالية.
– هل ترين أن…؟
– أنا أراه جيداً. ولكن عن ماذا؟
– حسناً الموضوع عن مهن النساء والرجال. لذلك أظهرتُ هذه السيدة وهي مرتدية زياً خاصاً بعمال الإنشاءات.
– حسناً، تريد تصوير النساء بمهن قاصرة على الرجال أم وأيضاً الرجال بمهن قاصرة على النساء؟
– كلاهما. الفكرة حول حقوق المساواة والفرق في الأجور بين الرجال والنساء. نعم. وأفكر طوال الوقت ما المهن القاصرة على الرجال.
– الحرف اليدوية، أليس كذلك؟ دهّان سيارات، عامل بناء، سباك، سائق محترف.
– سائق شاحنات. مدون أيضاً في القائمة. أما المهن النسائية فلديّ مصففة شعر، مربية، سكرتيرة وبائعة.
– لكن هناك الكثير من مصففي الشعر. لا أرى أن هذه مهنة قاصرة على النساء.
– بمناسبة المهن إلى متى تريدين مواصلة العمل؟
– من أجل الطفل؟
– همم.
– ليس لدي فكرة.
– لأطول وقت ممكن. أعتقد أن الصعوبة تكمن في فترة ما بعد الولادة.
– هذا يعني أنك أنك مصرة على الاحتفاظ بالطفل؟
– شريك السكن الخامس.
– يا لجمال هذا!
– هل سمعت ذلك؟
– ماذا هناك؟
– ماذا هناك؟ لقد قامت المديرة بشتمي للتو! وأمام جميع زملائي. حتى وإن كنت أقترف أحياناً بعض الأخطاء لا يحق لها أن تتحدث معي بهذه الصورة.
– هذا صحيح، هذه قلة احترام. ولكنها المديرة.
– كف عن ذلك! أخبرك الآن لن أقبل هذا مجدداً. من تظن نفسها؟ متفقون، هي مديرتي رغم ذلك عليها أن تتحدث معي بصورة طبيعية. أيام السيد مولر لم توجد مثل هذه المشاكل بالرغم من أنه كان المدير! ولكن عقدة النساء!
– ليس تماماً.
– وما هي إذن؟ الرجال يعملون والنساء تهتم بالمنزل ولهذا أسباب منطقية! فكل فرد يعمل ما يجيده.
– تمهل، فأنا أرى الموضوع بصورة مختلفة.
– إبنتي سلمى تعمل، وتريد أن تلتحق بالجامعة قريباً. وأنا فخور جداً بها.
– أنا لا أتحدث إطلاقاً عن إبنتك ولست ضدها في أي شيء. ولكن كالموقف هذا لم يكن ليحصل في وجود المدير السابق. لقد كان مختلفاً كلياً. إبراهيم، إبراهيم، إبراهيم!
– مرحباً، أحتاج إلى سيارة إسعاف. زميل لي أغمي عليه. لا أدري.
– صف نفسك بكلماتك الخاصة، حتى تسهل عملية البحث عن الشريك. أسمي ميلان أبلغ من العمر 75 عاماً ولكني مازلت نشيطاً جداً. أنا منفتح على كل شيء. أنا رجل مرح ووفي وأبحث عن امرأة حيوية وجذابة.
– جاك.
– إنجي.
– هل ذهبت إلى البنك؟
– أجل، لقد كنت في البنك.
– وماذا حصل؟
– لابد من وجود مشكلة ما دائماً.
– هل قمت... ؟
– نعم، لقد مئلت جميع الاستمارات المهمة. بالرغم من ذلك لم يتمكنوا من إتمام إجراءات الحوالة. إني لا أفهم ذلك حقاً!
– ولكن عليك دفع رسوم المبيت والرحلة اليوم.
– أعرف، أعرف. أنا آسف يا إنجي. هذا محرج جداً. هذه أول مرة أدعوكِ فيها ثم يحدث هذا. ولكن إن لم تُحل مشكلة البنك علينا أن نلغي الحجز.
– هذا مستحيل! ربما تكون لديك مشكلة مع البنك. لكننا سنسافر لبضعة أيام. بمقدوري دفع تكاليف للرحلة. هذه ليست مشكلة.
– هذا مستحيل!
– هيا يا جاك! لست شخصاً غريباً من الإنترنت. فأنا لم أتعرف إليك من خلال موقع تعارف على الإنترنت. أعرفك منذ وقت طويل وأنا أثق بك.
– طبعاً…
– إذن سأدفع تكاليف الرحلة ولا نقاش في ذلك. إن كنت مصراً يمكنك أن تعيد لي النقود بعد ما تحل مشكلتك مع البنك. هل أنت موافق؟
– موافق.
– من المهم أن تراعي الآخرين. من المهم أن تفي بالوعد.
– نيقو! نيقو! هل يمكنك أن تحضر لي خرقة؟
– من الحكمة أن تضع جدولاً للتنظيف.
– نيقو! أحتاج خرقة تنظيف. هذه منشفة أطباق. أحتاج خرقة تنظيف أو خرقة مسح. ها هي خرقة تنظيف.
– مرحباً، هل تنظفان؟
– نعم، في الحقيقة أني أقوم بالتنظيف منذ أسابيع. ماذا حل بجدول التنظيف الخاص بنا؟ لقد كانت فكرة جيدة أن نقسم العمل. والحمل ليس عذراً لعدم المساعدة.
– أنا أراه عذراً.
– أنا لا أرى ذلك.
– أنا ونيقو، نحن... بل أنا أقوم بالعمل كله بمفردي.
– ليس مسموح لي أن أجهد نفسي.
– إذن لنشترِ روبوتاً للتنظيف.
– لا تبدأ مرة أخرى قصة ذلك الروبوت. نيقو، هل كل شيء على ما يرام؟
– لا أدري، فسلمى لا تجب منذ الأمس.
– هل تمران بمشكلة؟
– نمر بماذا؟
– ما تعنيه نينا هو هل تشاجرتما؟
– كلا.
– سلمى لا تجيب وماذا في ذلك؟ ربما ليس لديها وقت لتراسلك وهي تعمل الآن أيضاً، أليس كذلك؟
– لكنها لا ترد على الهاتف منذ الأمس برغم أني اتصلت بها ثلاث مرات.
– هناك آلاف من الأسباب لذلك. من المحتمل أنها مشغولة.
– أعتقد أنها تريد اختبارك. إنها تريد منك الاستمرار.
– ياله من هراء!
– هذا ليس هراءً على الإطلاق.
– حتماً أن سلمى رأت مكالمتك والآن انتظر وإلا ستكون مصدر إزعاج.
– برغم من رؤيتها لمكالمتك لم ترد عليك. غريب! أنا أعتقد أنها غاضبة بالفعل. ربما تفوهت بشيء خاطئ.
– كلا، فلم نتحدث سوى عن دروتها التدريبية.
– المسألة ليست عن ماذا تحدثتما بل عن ماذا قلته أنت. فبين النساء والرجال توجد أحياناً مشاكل في التواصل. همم. ربما تكون سلمى غاضبة برغم أنك ترى أنه لا يوجد شيء أو أن شيء ما حدث لها. هذا ممكن أيضاً.
– سيباستيان!
– ماذا هناك؟
– يا إلهي! لا ينبغي أن تربكه بل ساعده.
– لكني أساعده.
– علي أن أتبين من هذا.
– حسناً باستي، أنت لا تعرف شيئاً. لا شيء!
– لا شيء.
– هل جننت؟
– سلمى، أنا آسف.
– ما هذا؟
– لماذا لا تردين علي؟ لقد كتبت لك واتصلت بك و...
– لقد رأيت كل ذلك.
– أنا، أنا ببساطة لا أفهم ما الذي يجري. إما أن تقولي لي لماذا لا تردين علي أو سأظل واقفاً طوال اليوم هنا أمام بيتك.
– نيقو، عن ماذا تتحدث؟
– ببساطة لا أريد أن يكون ثمة سوء فهم بيننا. هل أخطأت في شيء؟
– نيقو، أنا…
– أعرف، إما أن نلتقي سراً في شقتي أو في مركز المدينة، ولكن لكن أريد رؤيتك. لذا أتيت إلى هنا.
– لم تخطئ في شيء يا نيقو. والأمر ليس متعلق بك. لا ينبغي علينا أن نلتقي. والداي لا يسمحان بذلك.
– أعرف، ولكن – لم يعد بإمكاني الكذب فأنا... لست في حالة جيدة، وبالذات الآن ولا ينبغي أن يغضب والداي.
– لكن ما الذي جرى؟
– رجع أبي إلى المستشفى.
– ماذا؟
– أصابته نوبة قلبية وعليه أن يخضع لعملية.
– هذا مؤسف ولكن هذا ليس ذنبك.
– آسفة يا نيقو. سلمى!
– أهلاً سيباستيان!
– مرحباً. جميل أن أراكِ. هل أنتِ بخير؟
– شكراً أنا بخير. أنا ذاهبة إلى التدريب المهني وأنت؟
– سألتقي بصديقة لي لتناول الإفطار. سئمت من أكل مطعم الجامعة. وكيف هو التدريب؟
– أجواء العمل في الشركة رائعة رغم ساعات الدوام الطويلة في بعض الأيام.
– ومديرك؟ هل هو لطيف؟
– إنه صارم ولكنه متعاون ومتفهم. ولكن يعجبني أن لدي مهمات تتطلب مسؤولية.
– يبدو رائعاً. أرجو أن يكون زملاؤك لطفاء وبسيطين.
– أجل، ولكني لا أتعامل معهم كثيراً فأنا لا أعمل ضمن فريق، أمر مؤسف. لكننا نلتقي في الظهر أثناء الأكل.
– لا يجب أن يكون كل شيء مثالياً في البداية.
– وكيف حال نيقو؟
– نيقو؟ أجل، إنه بخير. مازال يبحث عن فرصة للتدريب المهني. هل أبلغه تحياتك؟
– من الأفضل لا.
– حسناً أتمنى لكِ وقتاً ممتعاً في العمل.
– شكراً.
– أراكِ قريباً!
– أراك قريباً سيباستيان.
– وداعاً!
– هذا لا يعقل! فأنا لا أعمل على مدار الساعة لأحصل في النهاية على نصف مرتبي فقط. لقد فقدوا صوابهم.
– آسفة.
– لا مشكلة فأنا أعرف هذا الشعور. فبعد خصم الضرائب والتأمين لا يتبقى الكثير من المرتب الأساسي. هل لي أن أرى ما إذا كان كل شيء صحيحاً؟
– همم. انظري، هذه خصومات ضريبة الدخل وهذه التأمين الصحي وتأمين التقاعد والتأمين ضد البطالة وضريبة الكنيسة.
– ماذا؟ ضريبة الكنيسة؟!
– همم.
– ولكني ألغيت عضوية الكنيسة منذ وقت طويل.
– إذا ألغيتِ عضويتك فإنه ليس عليك أن دفع ضرائب الكنيسة. اتصلِي و اسألي.
– شكراً، سأفعل ذلك. هل هذا هو الموقع الإلكتروني الجديد لمتجرك؟
– نعم.
– رائع، هل يمكنني؟
– لقد تغيرالموقع كثيراً منذ تدشينه. ارتفع عدد الزبائن إلى الضعف تقريباً.
– حقاً؟ المشكلة هي أنني لا استطيع فعل ذلك بمفردي. أحتاج إلى مساعدة في المتجر والورشة حتى لا أفقد المزيد من الزبائن.
– ولماذا تنظرين إلي هكذا؟ ماذا تنوين أن تفعلي؟
– أريد أن أقترح عليك شيئاً.
– همم.
– سأتولى ذلك. شكراً لك.
– هل اتصل موظف التأمين الصحي؟
– كلا، ليس بعد. ولم يكن لدي وقت للاتصال.
– ليزا هل لديك وقت لقراءة التقرير الخاص بالحادث؟
– بالطبع!
– شكراً على المساعدة.
– لا بأس، يسعدني القيام بذلك.
– يمكننا تناول الشاي أثناء ذلك أليس كذلك؟ هل ستشربين معنا؟ آنسة برونر؟
– بكل سرور. نعم، حسناً. شكراً جزيلاً. مع السلامة!
– ماذا قال؟
– حسناً، هناك خبر سعيد وآخر سيء. الخبر السعيد هو أنه إذا كانت هناك توصية طبية بالنقاهة سيغطي التأمين الصحي تكاليفها.
– هذا رائع.
– والخبر السيء أنه خلال هذه الفترة ربما لن تستلم مرتبك.
– ماذا؟ ولكن أبي في إجازة مرضية. المشكلة تكمن في أنه عقد عملك محدود لفترة مؤقتة وسينتهي هذا الأسبوع. إن لم تذهب إلى العمل حتماً لن يقوم مديرك بتمديد العقد. لذا لن يكون ملزماً بدفع المرتب.
– ولكن أبي كان مخلصاً في عمله وليس هناك أي سبب.
– سلمى.
– كلا، هذا ليس عدلاً.
– للأسف ليس بوسعنا فعل أي شيء.
– وماذا عن تأمين الحوادث؟ أبي أصيب بنوبة قلبية أثناء عمله.
– سلمى، لم يكن ذلك حادث عمل.
– وكيف سندفع الإيجار؟
– سنتدبر الأمر. سنجد حلاً لذلك!
– مستواك سيكون مقبول كحد أقصى.
– هراء! سنراك.
– حسناً! انظري.
– والان اسقط!
– لم أفلح بذلك. ربما لأني لم أمارس الرياضة منذ فترة. الرياضة كانت مادتي المفضلة.
– أنت جاد؟
– ألا تحبينها؟
– كلا! كنت أحب مادتي الألمانية والتاريخ.
– يا إلهي! لم أحب تلك المواد إطلاقاً. ربما لأن أستاذتي كانت تعطيني دائماً درجات سيئة.
– ربما أعطتك درجات سيئة لأنك كنت مهملاً.
– لقد كنت جيداً في العلوم الطبيعية. الفيزياء، الأحياء، الكيمياء، الرياضيات. ولكن الألمانية والتاريخ.
– الرياضيات مريعة جداً.
– ما نفعله الآن هو المريع. أرجو المعذرة! هل يمكنكم الكف عن الإزعاج؟ فهناك من هو منهمك بالعمل.
– إذا لم يتحسن مزاجها فسأضطر لتغيير السكن.
– ويمكنني العمل لديك بعد إنهائي التدريب المهني.
– أجل، هذا هو عرضي. ليس عليك سوى أن تكون لديك الرغبة وأن تعمل بجد.
– جيد، لدي الرغبة. وماذا علي أن أفعل؟
– أولاً يجب ترجمة شهاداتك الإسبانية. وبمجرد قبولك في معهد التدريب يمكنك أن تبدأ التدريب المهني.
– ويمكنني أن أتدرب في متجرك؟
– أجل، ومتجري أديره كخبيرة دراجات ويسمح لي بتدريب الآخرين.
– وبعد ثلاث سنوات سأنهي التدريب المهني؟
– بالضبط، وسيكون لدي عامل ماهر.
– جيد، أينبغي علي وضع اعتباراً لشيء ما عند ترجمة الشهادات؟ أقصد: هل تختلف الشهادات المدرسية الألمانية عن الإسبانية؟
– مختلفة قليلاً. هناك شهادة للمدرسة الأساسية والفنية وشهادة الثانوية التي يمكنك اتمامها بعد التعليم المتوسط.
– ولكن يمكنني الدراسة هنا بشهادتي الإسبانية.
– هذه ليست مشكلة. ولكن عليك أن تستفسر أكثر.
– حسناً، سأستفسر ما إذا كانت شهادتي الإسبانية مقبولة. مطلوب مني هنا شهادة لغة ألمانية.
– عليك أن تجتاز امتحان B1.
– هذا يعني أن علي مذاكرة الكثير.
– هل تعتقد أنك ستنجح؟
– بكل تأكيد.
– أنا فخورة بك!
– ليزا! نحن آسفان لم نكن نقصد إزعاجك قبل قليل.
– كلا، إنها أوقات دوامي التي تدفعني للجنون. لا أدري كيف سأنجز كل هذا.
– ألم تكوني تريدين إلغاء دروساً من الدورة أو من الدروس الخاصة؟! هذا مجهد للغاية عندما تذهبين لكل شخص على حدة.
– هذا ليس مجهد بالنسبة لي. ومع من سيدرسون إذن؟
– مع بعضهم أو كل اثنين معاً؟ يمكنك لقاءهم في.
المكتبة أو في المقهى – أعرف أن علي التقليل منها ولكني لا أريد التخلى عن أحد – ليزا – أعرف، أعرف سأفكر ملياً بالموضوع ولكن علي أولاً جمع مواد جديدة للدرس القادم – ماهو الموضوع؟ – حول المهن أين ملاحظاتي الآن؟ لقد كانت هنا للتو أم أني تركتها في المطبخ؟ – حسناً. كفي عن البحث لدي فكرة! – وماهي هذه المهنة؟ – عامل إنشاءات – ضعها في جملة مفيدة من فضلك – السيدة التي ترتدي خوذة هي عامل إنشاءات – عاملــ – ملة – ممتاز ما الذي يميز الصور التي عرضتها عليكم للتو؟ – جميعها ذات زي معين؟ – لماذا؟ – حسناً عامل الإنشاءات مهنة خاصة بالرجال وعاملات رياض الأطفال أغلبهن نساء – ليس دقيقاً كثير من الرجال يعملون في الإنشاء وكثير من النساء يعملن في رياض الأطفال ولكن عموماً هذه المهن يمكن لأي شخص تعلمها أنت يا زورا يمكنك أن تصبحي عاملة إنشاءات، إن أردتِ ذلك وأنت يا ألان يمكنك أن تعمل مربياً في روضة أطفال، إن أردت ذلك يمكنكم تعلم المهن التي تعجبكم والتي تستمتعون في عملها لا يهم ما هي تلك مهنة والآن انظروا إلى الأوراق التي وزعتها عليكم – لقد اضطررت لبيع المكاتب – وأين تعملون الآن؟ – في البيت أو في المقهى إنه أمر صعب ولكن لا بأس على الأقل لست مضطراً لطرد أي عامل – هل لديك تعاقدات جديدة؟ أقصد من أين ستعيش؟ – حالياً أنا متواصل مع بعض الشركات الصغيرة المهتمة بعملنا يبدو أن الأمور ستسير بشكل جيد وإذا وفقت بذلك، فيمكنني سداد الديون وأنت؟ ستبدأ العمل قريباً لدى يارا؟ يمكنك أيضاً أن تتقدم للعمل عندي – أولاً سأقوم بالتدريب المهني، لذا علي اجتياز امتحان اللغة – وما حاجتك بهذا التدريب؟ إن اجتزت امتحان اللغة، فيمكنك دخول الجامعة – لكني لا أرغب في الدراسة – تفضل أن تصبح ميكانيكي دراجات؟ ومن أين ستعيش؟ كيف ستجني المال؟ من الدراجات المعطوبة؟ – لا أعرف كيف هي أمورك ولكني لست مديونة – كل ما أريد هو ألا ترتكب خطأً – حسناً، ما هو الموضوع الآن؟ لا أريد أن أصبح غنياً أريد أن أكون سعيداً في عملي – قل هذا لوالدينا – ولمَ علي ذلك؟ – سنتصل بهما سويةً لقد حان الوقت لنساعد بعضنا أليس كذلك؟ – حسناً، إذا كان علينا ذلك – هل هذه آخر واحدة؟ – نعم – هل ستساعدني؟ – علي أن أحضر مشروبات للزبائن على الطاولة 3 لقد طلبوا وأنت في المطبخ – لا بأس يمكنني عمل ذلك بمفردي – أهلاً نيقو، شكراً لك – مرحباً! – عفواً ماذا تفعلان؟ – ماذا تعني؟ – الصناديق – نعم سنرسل ما تبقى من مواد غذائية من نهاية الأسبوع إلى مؤسسات خيرية قد تحتاجها – رائع – ومن أين أتيت الآن؟ – لقد أتيت للتو من وكالة العمل فأنا أريد البدء بالتدريب – لدى يارا؟ – لقد تم الاعتراف بشهادتي الإسبانية – حقاً؟ رائع! هل أنت سعيد؟ – نعم، جداً منذ صغري وأنا أحب إصلاح الأشياء وقريباً سأكسب المال مقابل ذلك – وعندما تمل من ذلك قم بدورة تكميلية – دورة تكميلية؟ – نعم، ستتعلم شيئاً جديداً أنا وطارق قمنا بدورة تكميلية عندما فتحنا المطعم – سأساعدك! – حسناً أوه نيقو! – سلمى لم تكوني محضرة في الفترة الأخيرة – أنا آسفة – مستواك مازال جيداً ما أقصده هو هل كل شيء على ما يرام؟ – نعم، نعم أنا مضغوطة فقط – دورتك التدريبية، يبدو أنها مرهقة – أجل ولكنها ممتعة جداً الهندسة المعمارية مشوقة حقاً ومديري مرتاح جداً مني – كنت سأتعجب إذا لم يكن كذلك – سنشارك في أحد المشاريع إنه مشوق جداً – وعن ماذا؟ – عن تصميم جسر جديد و يمكني الاشتراك بذلك والتصميم الفائز ربما يتم بناؤه بالفعل تخيلي! جسر حقيقي – رائع يا سلمى، يبدو عظيماً – شكراً، ولكنها في الأساس مسابقة للمعمارين الشباب وهم بالتأكيد يعرفون أكثر مني لذا من غير المحتمل أن أفوز – ولكنها مجرد البداية! – أراكِ لاحقاً – أراكِ لاحقاً أنا متشوقة جداً لرؤية جسرك – يوهوهو! – ماذا هناك؟ – هل كل شيء على ما يرام؟ – أتعرفون من يقف أمامكم؟ – رجل يطرح أسئلة سخيفة؟ – الرجل الذي أحرز أفضل الدرجات في هذا العام – لا أصدق! – مبروك! جميل! – هذا رائع! – هذا يعني أن نهاية الدراسة تلوح في الأفق – ستنتهي دراستك حالما تنتهي من سداد الرسوم الدراسية – ولكن إن بدأت بالعمل لن تكون هناك مشكلة هل تتذكرون الصور التي التقطتها للمجلة؟ أزياء المهن المحررة عرضت علي وظيفة – مذهل! – وهل وافقت؟ – مازلت لا أعرف. هكذا سأصبح موظفاً – وأنت تفضل أن تدير أعمالك بنفسك – بالضبط – ماذا تعني أعمال حرة؟ – عندما أعمل أعمالاً حرة هذا يعني أنّي مدير نفسي عندها يمكنني قبول ورفض التعاقدات التي أريد – وقد لا تحصل على تعاقدات مطلقاً – مثل بيبي تماماً؟ – نعم، إنه غير مضمون أيضاً ولكني لن أقرر الآن بل لاحقاً – !Cheese – أهلاً – مرحباً – إن الجو بارد بالفعل ولكن ألا ترى أنك تبالغ قليلاً؟ – أبالغ؟ لا أستطيع أن أفهم كيف يحتمل المرء هذا البرد الطويل – ستعتاد على هذا المناخ – أتمنى ذلك – من أين أنت؟ – أنا من سوريا – الجو هناك بالطبع دافئ أكثر – دافئ؟! بل إنه أحياناً حار جداً هل التقينا من قبل؟ – كلا – كيف يمكنني مساعدتك؟ – أريد الاستفسار وربما شراء دراجة مستعملة – هذا يعني أنك لا تمتلك واحدة؟ – بالضبط، ولكن إبنتي سلمى لديها دراجة تذهب بها إلى العمل وهذا أرخص من تذكرة الترام الشهرية – أدرك ذلك، سأريك دراجاتنا المستعملة – شكراً جزيلاً – مرحباً – إنجي! – أريد وجبة الغداء وليست الفاصولياء فحسب بل جزراً أيضاً – إنجي، جميل أن نراك مجدداً – تبدين كأنك على الأقل – أصغر بعشر سنوات – واضح أن العطلة كانت مريحة جداً – أكملا مزاحكما! إني أحظى بصحة جيدة إن لم يكن تقدم العمر يعتبر مرضاً – أيعني هذا أن العطلة كانت منهكة؟ – كلا، لقد كانت العطلة جميلة لقد كان الطقس هو المشكلة كلما كان الطقس متقلباً أحس بقوة الألم في عظامي – سأحضر لك بعض الشاي وستشعرين بتحسن – هذا لطف منك، شكراً – إنجي أين كنتما؟ – في مصر – في مصر! – جميل! – آه! – أتمنى أنكما زرتما البلدة ولم تقضيا الوقت كله في الفندق – الفندق كان في داخل البلدة – إنجي! – بالطبع قمنا بزيارة المعالم السياحية وادي الملوك، والجيزة، والأهرامات – جميل! – ولكن كثرة السياح هناك لقد كانت مريعة حتى الفراعنة القدامى كانوا سيتقلبون في مقابرهم – ألم تشتريا عصا سيلفي؟ – هاه هاه، جاك كان يريد ذلك الرجال لا ينضجون أبداً شكراً! آه! كلا، كلا – أهلاً إنجي، لقد عدتِ من العطلة – نعم، وماذا عنك؟ ألديك جديد يا نيقو؟ – نيقو سيبدأ قريباً بتدريب مهني في متجر يارا – حقاً؟! هذا جميل – ستكون فترة شاقة يا نيقو آمل أن تكون عارفاً بذلك – لماذا؟ – يارا مديرة صارمة عليك أن تعمل ليل نهار – سيكون الأمر مختلفاً لو كنت عندنا كنت لتقضي أجمل أيام حياتك في المطعم – لا تدعهما يوهمانك بذلك – هذا صحيح، على الأقل في الشتاء – في الصيف وبسبب جلوس الزبائن في الخارج يكثر العمل – وفي الشتاء يقل العمل أيضاً في المتجر فبسبب الطقس لا أحد يقود الدراجة – ستندهش من ذلك – نحن على الأقل نقود الدراجة في الجليد والثلج نأسف لذلك يا نيقو فلن تحصل على وقت فراغ مجدداً – ولكن بسبب الحرارة في الصيف سأحصل على قيلولة الظهيرة ربما في إسبانيا – سيكون عليك تغيير عاداتك – أعتقد أن القيلولة مفيدة – أجل، ربما سنأخذ نحن قيلولة لنزور نيقو في متجر الدراجات لأنه سيكون في العمل – لا أعرف ما خطبهما اليوم – الكثير من العمل – مرحباً سيدة غونسالِس – مرحباً – يمكنني الحصول على قهوة من فضلك؟ – بكل سرور – كيف حالك؟ – شكراً أنا بخير ولكن لن أكون كذلك، إن استمر نفخ أبخرة السيارات في الهواء – همم؟! – لا أعنيك – السيد مورتس مرة أخرى؟ – عندما يترك محرك سيارته يعمل لمدة طويلة فهذا ليس مزعجاً فقط بل مضراً بالبيئة – ربما يريد تسخين سيارته – إن استمرت الأضرار وتحققت تقديرات خبراء المناخ فسيتسبب ذلك بالانبعاث الحراري لا محالة ألف مبروك! – حسناً، لن أغضب إن تغير المناخ فالبرد اليوم فظيع – ظاهرة الاحتباس الحراري حقيقة وسترتفع درجات الحرارة ومازالت الكثير من الأبخرة المسببة للاحتباس الحراري تنفث في الهواء من أشخاص مثل السيد مورتس – لا تبالغين – كم من المال يدفع لك لتتركه يفعل ما يحلو له؟ – أكثر منك – أتريد كعكعاً؟ لقد خبزتها اليوم في الصباح – شكراً جزيلاً – وأنا أريد قطعة – هذا لأنك قلت "من فضلك"؟ – أممم بالتأكيد لستِ من صنعتها – ولمَ لا؟ – لأنها لذيذة جداً – نعم لذيذة – جيد، لقد كانت آخر قطعة لك ليزا هل تريدين كعكعة؟ – شكراً – ما الذي تفعلينه؟ – علي أن أحضر درس يوم الغد والذي سيكون حول إعادة التدوير وحماية البيئة ولكني لا أعرف كيف – لماذا؟ ماهي المشكلة؟ – الموضوع مهم جداً ولكن إذا لم يكن الدرس مشوقاً فسيكون مملاً للغاية – ممل؟! أنصتوا إليّ إذا واصلنا النبش بكوكبنا بهذه الطريقة فسنحتاج في 2030 على الأقل إلى كوكبي أرض ويمكنك أن تقولِ لتلاميذك أنّ 130 نوعاً من الحيوانات تنقرض يومياً بكل بساطة – ماذا؟ – وهذا يتضمن الحشرات أيضاً – كلما احتوى الموضوع على إحصائيات يكون مملاً أكثر – غير صحيح إطلاقاً – بلى، سيكون نظري بحت وأنا أريد أن يكون التلاميذ نشيطين عليهم أن يشعروا بأهمية موضوع البيئة ليقوموا بترشيد الاستهلاك من أنفسهم – سيكون كافياً بالفعل إن توقفنا عن شراء البلاستيك لمدة أسبوع فهو من أشد المواد بالبيئة – فكرة رائعة! – هذا رائع؟! بل إنّه ممل جداً – لو استغنوا عن البلاستيك لمدة أسبوع فسيتضح لهم كمية المواد البلاستيكية فكرة جميلة! – نعم! – هناك شخص يمتلك دماغين هذا جليّ! والكثير من الكعك – ماذا يعني دماغ؟ – ليس عليكم التوقف عن استعمال البلاستيك مدى الحياة بل لأسبوع واحد فقط هيا! البلاستيك عبء ثقيل جداً على البيئة أتعرفون أن أطنان من البلاستيك تسبح في البحر فتصاب الأسماك بالأمراض ثم نأتي نحن ونأكل الأسماك فنمرض بسبب ذلك هكذا تدور الحياة حسناً! هل ستشاركون في ذلك؟ – وأنتِ معنا سيدة برونر – بالتأكيد! – نينا؟ أتمزحين؟! أنا جائعة – ليزا! لقد وعدتِ تلاميذك بالاستغناء عن البلاستيك لمدة أسبوع – وحماية البيئة ليست تسكع – أنت محقة! ألديك اقتراحات مضادة؟ – أخبريني كيف تسير الأمور مع جسرك؟ – أتعنين الجسر المقدم للمسابقة؟ - بالضبط – على القيام بالكثير ولكني أحرزت تقدماً – وهل أنت راضية؟ – ليس كلياً أفكر بتركيب ألواح شمسية على الجوانب والتي ستزود مصابيح الجسر بالكهرباء وقد اقتنع البعض بالفكرة وسيساعدونني – رائع! – أرى أن الطاقة البديلة جديرة بالاهتمام وفي المعمار أيضاً يمكننا توفير الكثير من الطاقة في المباني. هذا مثير جداً – نعم، لقد قرأت مؤخراً مقالاً عن المنازل الذكية – طبقان من الحساء اليومي تفضلن، هنيئاً – شكراً – مرحباً طارق – مرحباً! – أليس ماكس هنا؟ – كلا، فهو في إجازة اليوم أتريدين تناول شيء؟ – بعد قليل مرحباً ليزا – مرحباً يارا كيف الحال؟ – بخير، لا أريد أن أزعجك طويلاً ولكن بما أني ألتقتيك الآن – ماذا هناك؟ – أود تنظيم سوقاً شعبياً للاجئين ليوم الغد – أشياء مستعملة، دراجات، ملابس إن كان لديكم أشياء لا تحتاجون إليها أحضروها معكم – فكرة رائعة! سأخبر تلاميذي بذلك وأنت والديك – نعم بكل تأكيد – رائع – هذا لطيف حقاً، شكراً جزيلاً – المعذرة! يارا – سلمى – سلمى؟ سلمى التي يحبها نيقو؟ سررت بمعرفتك أراكم غداً – أراك غداً – إلى اللقاء – حسناً سلمى، أنت ونيقو ماذا هناك؟ – مرحباً، أدعى السيد فروما هل أنتِ منظمة السوق الشعبي؟ – نعم، إنها أنا – أنا من الصحيفة المحلية أيمكنني طرح بعض الأسئلة عليك؟ – طبعاً بكل سرور – كيف خطرت على بالك فكرة السوق الشعبي؟ – بكل سهولة، لا يمكننا شراء كل شيء جديد دائماً، ولكن يمكننا إعادة تدويرها الأشياء المستعملة لا يتم التخلص منها بل يتم تبديل مالكها – وما يميز هذا السوق هو أن كل شيء مجاناً، لماذا؟ – عندما تتخلص من شيء، فلن تحصل على مال مقابل ذلك أليس كذلك؟ – هذه جميلة جداً – بل هذه أجمل – سيدة غونسالس؟ – معذرةً، ماذا تريد أن تعرف أيضاً؟ – لا أعرف – أنا لا أفهم مشكلتك – عن ماذا تتحدثان؟ – عن الصحيفة التي ستنشر مقالاً عن فعالية يارا يريدون تنزيل إعلان مجاني للمتجر – هذا رائع! – أعتقد أن المراسل مهووس بي – وما المشكلة؟ أنتِ محتاجة لكل إعلان وعليك الاستفادة من كل فرصة من شأنها أن تزيد عدد الزبائن في متجرك - صحيح – في أي عمود سيضعون الإعلان؟ – احتمال أن ينزل الإعلان في الصحيفة المحلية – الرياضية أفضل – لستُ من يقرر – من يدري! – ماذا يعني عمود؟ – الأعمدة هي أجزاء في صحيفة يكتب فيها عن مواضيع متفرقة مثل: السياسة، الاقتصاد، الرياضة، الثقافة – للثقافة تستخدم الكلمة الفرنسية Feuilleton – على كل حال عليكِ قبول العرض الذي قدمه لك اسمعي! سأقوم اليوم بتحضير مسودة للإعلان وستقومين بالتواصل مع المراسل إتفقنا؟ ربما يكون شخصاً لطيفاً وأنتِ عازبة، أليس كذلك؟ – انتبه! – في البداية نقترح فكرة عن مقال صحفي ثمّ تناقَش مع إدارة التحرير مرحباً هاري، هل تحملت الكأس الأخير بالأمس؟ وبعدها يقوم الصحفيون بالبحث ثم إجراء المقابلات ثم يُكتب المقال وبعدها يتم تحريره في نهاية المطاف تجمع كل المقالات من قبل مصممي الغرافيك ثم تذهب كلها للطباعة – واو! يبدو أنه جهد كثير – بالطبع، فكلنا محترفون ولن نكون غير ذلك فهذا مكتب التحرير المحلي قلب الصحيفة النابض – أريد أن أشكرك مجدداً على طبع الإعلان مجاناً – لا عليك، ولم أنا مدير؟ إلا لأسدي معروفاً للناس من حين إلى آخر – أقدر ذلك جيداً – يمكننا شرب قهوة في يوم ما إن رغبتِ في ذلك سأدفع الحساب! أقصد بالتأكيد أعني أنه سيكون شيئاً جيداً، أليس كذلك؟ – ثم أراد أن يعزمني على قهوة – ولماذا لم تذهبي؟ ربما كان بمقدورك أن تنقليه إلى الصفحة الأولى – كف عن ذلك، فأنا أشعر بالخجل – هراء! لاعجب ألا يقرأ الناس صحفاً هذه الأيام لا تقلقي، لقد كان الإعلان صفقة جيدة، ستعينك كثيراً – أحب قراءة الصحف وأنا متأكدة أني لست الوحيدة – ومتى تقرأين الصحف؟ – أفضل الأوقات للقراءة في الصباح مع كوب من القهوة أو في المساء قبل الذهاب للنوم – ولكن هذه الأيام يقرأ الناس كل شيء على الهاتف فالصحف غير عملية وبكل بساطة غير حديثة – الصحافة لا تزال في غاية الأهمية وستظل الصحف مهمة على الدوام معظم الصحف لديها تطبيق خاص بهاهذه الأيام – معظمها ولكن ليست كلها؟ – ماذا تقصد؟ – مرحباً بكم جميعاً اسمي خوسيه غونسالِس لكن نادوني بيبي سأعرض لكم حلاً رقمياً متكاملاً من أجل صحيفتكم فنحن لا نقوم بتطوير التطبيقات والمواقع الإلكترونية فحسب بل نقدم حلولاً ستزيد من عدد القراء هناك الكثير من الفوائد بين أيديكم بواسطة التطبيق الجديد سيتمكن الكثيرون من قراءة صحيفتكم شكراً لكم على حسن الإصغاء – مرحباً أوتو! – مرحباً توماس – سعيد لرؤيتك كيف كانت الإجازة؟ بالتأكيد لم تكن مكلفة، أليس كذلك؟ ستكبر صحيفتنا قريباً يا أوتو، وسنصبح أكبر من أية صحيفة أخرى في المدينة شبكات التواصل الا جتماعي، الصحف الرقمية والتطبيقات، سنمتلك كل هذه التقنيات ووضعك أيضاً سوف يتحسن فسيزيد عدد النساء اللاتي يقرأن إعلاناتك – لدي طلب يا توماس – أعرف، ماذا تريد أن نسميك هذه المرة؟ جيروم؟ أم رودريغو؟ – ليس هذا – ما هي مواصفاتك التي تريدني أن أكتبها في إعلان التعارف القادم؟ أكثر رجال العالم حساسية يبحث عن نصفه الآخر؟ رجل متفهم للغاية وجذاب، أكثر من أي رجل آخر؟ أم أنك تفضل أن تكون مباشرة أكثر؟ الرجل الذي يحذركِ منه أبناؤك وتحلمين به سراً؟ - توماس، لم أعد أرغب في المزيد من إعلانات التعارف - ماذا؟ ولماذا؟ – لقد وقعت في الحب يا توماس وهذه المرة بصدق إنها أروع وأكثر سيدة مرحة التقيتها في حياتي وأريد مساعدتك حتى لا أخسرها أبداً – نحن نعرف بعضنا منذ خمس عشرة سنة يا أوتو ومنذ عشر سنوات انشر لك إعلانات التعارف في صحيفتي وهذا المعروف سأسديه لك بكل سرور يا صديقي – مرحباً، أحدهم اتصل بنا – مرحباً، الأمر محرج لنا بشكل كبير لقد كان سوء تفاهم مزعج – سوء فهم؟ – أجل، يمكننا أن نشرح ذلك! – هممم – ماكس! – نعم لقد كان المطعم ممتلئ في فترة الظهيرة كان نيقو يجلس في الخلف – ثم بدأت إنجي في السعال – إنجي هل أنتِ بخير؟ – بدا الأمر حظير جداً ووجهها كان محمراً – هنا اشربي، اشربي! – شربت إنجي الماء وقلّ سعالها – ابتسمت إنجي بعدها واتجهت إلى الحمام لتغسل وجهها – سأذهب لأغسل وجهي – ثم عدنا إلى المطبخ حينها سمع نيقو إنجي تسعل مرة أخرى في الحمام – لكننا لم نسمع أي شيء لأن السجق كانت تحترق – وحالما رأيت ذلك في المطبخ صرخت بصوت عالٍ "تباً، الجدة الميتة!" – "الجدة الميتة"؟ – نعم، إنه طبق سجق مميز لقد سميناه هكذا باللغة العامية – لكن نيقو ترجم ذلك حرفياً فهو ليس ألمانيّاً – آسف جداً، لقد كنت خائفاً ظننت أن الجدة إنجي حدث لها مكروه – أنت رائع يا نيقو! – هذا محرج لنا للغاية ونحن نأسف جداً لاضطراركم إلى المجيء – لم يكن قصدنا سيء – كلا، يمكن أن يحدث هذا لأي شخص – أجل – أعني لأي شخص لا يجيد اللغة – حقيقةً ينبغي علينا شكر نيقو لقد أثبت شجاعته المدنية لقد قلق عليها – أحسنت! فحقيقةً أنه ليس محرجاً إطلاقاً إن كان القصد سليماً – هل علينا أن نلقي نظرة على حلقك أيتها الشابة؟ طالما نحن هنا – شابة! أنت تخجلني أنا بخير! – نتمنى لكم يوماً سعيداً! – شكراً، وأنتم كذلك – شكراً لكم – يوماً سعيداً! – إلى اللقاء – إلى اللقاء سأقوم بذلك – إلى اللقاء – إلى اللقاء شكراً جزيلاً، إلى اللقاء – مرحباً – أهلاً، دعتنا عائلة الباشا لتناول العشاء هذا المساء – حقاً؟ – ليشكرونا على السوق الشعبي والدراجة – هل أنا مدعو أيضاً؟ – نعم، ولمَ لا؟ كنت أعتقد أن سلمى صديقتك – نعم – ماذا تفعل؟ – إني استعلم عن قواعد الأدب في سوريا لقد حدث لي اليوم موقف محرج وهذا يكفي مكتوب هنا: عند إلقاء التحية على عائلة سورية لا يصافح الرجل المرأة فهذا غير معتاد ويعتبر من غير اللائق ويُسأل عن حال العائلة – لكننا لا نعرف العائلة – وماذا في ذلك؟ لقد كُتب هنا وهو متعارف عليه – إنك تأخذها على محمل الجد – هاه؟ – هل للأمر علاقة بسلمى تلك؟ – كلا – مرحباً أنا يارا – وأنا آية – زوجتي – سررت بمعرفتك شكراً على الدعوة – هذه سلمى، ابنتي – مرحباً – مرحباً – مرحباً أنا نيقو سررت بمعرفتك – تفضلوا بالجلوس – دعونا نتحدث بدون ألقاب – كيف حال العائلة؟ – أية عائلة؟ – حسناً، عائلتكم – أظن أن العائلة بخير و كيف حال عائلتك؟ – أظن أنها بخير كذلك – التحلية - تبدو رائعة! – شكراً جزيلاً – تفضل! لا أريدك أن تعود إلى البيت جائعاً عليك أن تجرب – هل يمتاز كل الناس في سوريا بكرم الضيافة؟ - نعم ولكن... في ألمانيا كذلك لدي إنطباع أن قواعد الآداب متشابهة جداً – عليك أن تسأل نيقو فهو خبير في ذلك – همم؟ – فهمت، لهذا سأل عن حال العائلة – لقد قرأت أنه من الأدب السؤال عن حال العائلة – إن كنت تعرف العائلة، فنعم ولكنه من الرائع أنك بحثت عن تلك المعلومات – إلى اللقاء! – وداعاً وشكراً على الطعام الرائع – نراكم قريباً! – شكراً – أنت وسلمى ... هذا واضح وضوح الشمس – للأسف كلا، فالأمر معقد نوعاً ما – نيقو! – سلمى! – هل تريد أن تحتفل هذا المساء؟ – نعم، ليس تماماً، يارا مصرة على أن نحتفل أنا وهي وبيبي بالمرحلة الجديدة في حياتنا – بالمرحلة الجديدة؟ – لأننا سنبقى في ألمانيا وأنا سأبدأ العمل قريباً في متجر يارا – هذا جميل يا نيقو، حقاً! – لقد كدت ألا أحصل على الشمبانيا والنبيذ البائعة لم تكن تريد أن تبيعني الزجاجات على الأقل من دون بطاقة الهوية – لم تصدق أنك بالغ؟ – اخبريني بكل صراحة: هل أبدو في السابعة عشر؟ – هذا إطراء أن تسألك البائعة عن إثبات هويتك تبدو أصغر مما أنت عليه - شكراً – لقد كانت زيارة الأمس رائعة – وهذا رأيي أيضاً – أنا مشتاقة إليك يا نيقو – إذن لنلتقي غداً ولوقت قصير لا يهم كيف، لا بد أن أراك – سأبعث لك رسالة – ما زلت تكذبين على عائلتك معه هذا؟ هذا عار! عندما كنا في سوريا لم تكذبي قط منذ أن بدأت لقاءه أصبحتِ تفعلين ذلك – سيد الباشا، لقاؤنا كان صدفة – هل تظنني غبي؟ هذا الرجل يكذب علي ويدعوك أنت أيضاً للكذب وتشتريان مشروبات كحولية! إنه رفيق سوء! – هاي! – منذ متى تلتقيان؟ – لا يخصك إطلاقاً بمن تلتقي ابنتك – لا يخصني؟ لا يخصني الأمر عندما ابنتي تدمر حياتها؟ ماهي أهدافك في الحياة؟ ماهي نظرتك لها؟ ليس لديك إجابة وكيف ستهتم بابنتي؟ – إني أحبه يا أبي! – وأنا أحبكِ أيضاً يا سلمى أنتِ ابنتي الوحيدة لذا أمنعك من رؤيته من أجل مصلحتك! – لا يمكنك فعل ذلك – سلمى! – قبل أن يكون لي مطعماً عملت طباخاً لوقت طويل في مطعم يشبه مطعكم هذا – وقبل أن نفتح هذا المطعم كنت أعمل كهربائياً في إحدى الشركات – وأنا كنت موظف بنك – كلا، حقاً؟ هذا مدهش ولكنكم الآن تعملون في مجال مختلف كلياً – ولكنه مجال يستحق هذا – برغم كون الطبخ عملاً مرهقاً – نعم، تقول هذا لي! ولكن المرء يتعلم الكثير في هذا المجال قبل أن أحصل على وظيفة الطباخ كنت صبي تنظيف في المطبخ كانت أياماً صعبة، يمكنني تأليف كتاب عن ذلك – لا أحد سيقرأ قصة حياتك – ماذا؟! ربما هناك من يهتم بتجاربي وخبراتي – جاك، نحن سنقرأه أليس كذلك يا ماكس؟ بكل تأكيد – لقد حصلت للتو على زبونين – مرحباً، هل رأيتما نيقو؟ لقد قال لي إنه سيذهب للتسوق ولكنه خرج منذ وقت طويل ولم يعد – منذ أن اتصل بالمسعفين يوم أمس لم أره، وأنت؟ – أوتو! ماذا تفعل هنا؟ مرحباً أوتو، هذه أنا يارا – عذراً، لابد أن هناك التباس ما، فهذا جاك – كلا، أنا متأكدة جداً هذا أوتو من ديوسبورغ أنا أعرفه منذ سنوات وأشتري منه دراجات مستعملة - إنجي – لا تقل إنها محقة – ماذا هناك؟ – هذا ما أريد أن أعرفه – دعيني اشرح لكي! إنجي! إنجي! إنجي، انتظري... – إنجي! إنجي، أرجوك! أعرف أنك غاضبة ولديك كل الحق في ذلك لقد كذبت عليك أنا لست جاك وليس لدي مطعم، و... ولست فرنسي – هل كان كل ما يهمك هو المال؟ المال لشراء الشمبانيا المال لدفع تكاليف الإجازة – سأعيد لك المبلغ كله – لا أريدك أن تعيد لي شيئاً يا جاك ألا تريد أن تفهم؟ المال لا يهمني! لا أحتاج المال لأكون سعيدة هل كان هناك شيء حقيقي؟ – ماذا تقصدين؟ – أقصد، هل كان هناك شيء حقيقي مما قلته؟ وأرجوك… أرجوك هذه المرة ألا تكذب علي! – كل ما قلته عن نفسي كان كذباً – هاه! – ولكن الآن وبعد أن قضينا الإجازة سويةً، غدا كل شيء حقيقياً فجأةً أريد بداية جديدة معك وأعتقد أننا سننجح في ذلك أعرف أن عواطفك الآن مضطربة وأعرف أنني المتسبب في ذلك ولكن عقلي وقلبي يقولان لي... – كف عن الحديث عن العقل والقلب! ليس لديك أي منهما وأنا لن أصدق أية كلمة تأتي منك لا أريد ان أراك مجدداً جاك! – لاأعتقد أن "Jan im Sack" طبق من بادن- فورتمبيرغ – مكتوب هنا: طبق تقليدي من مدينة أولدنبورغ – وهل تقع مدينة أولدنبورغ في بادن-فورتمبيرغ؟ – أجل، أعني، أظن ذلك – أنت لست مخطئاً بالولاية فحسب بل المنطقة خطأ أيضاً أولدنبورغ تقع الجهة الشمالية الغربية لولاية ساكسونيا السفلى – أوه… – أهلاً نيقو – مرحباً! أبحث عن كراسة المفردات خاصتي هل نسيته هنا بالخطأ؟ – نعم في الخزانة اليسرى تحت المنضدة – رائع، فأنا أحتاجها لأني سأكتب امتحان B1 لاحقاً حقاً؟ بالتوفيق! – شكراً! – يارا كانت تبحث عنك بالأمس – لقد حسمنا الأمر – "Jan uim Sack"؟ ماذا تصنعان؟ – نبحث عن أطباق ألمانية تقليدية تحمل أسماءً عجيبة شبيهة للجدة الميتة – نقوم بشرح أصل الطبق وكيفية تحضيره ومقاطع الفيديو ننشرها على الإنترنت – فكرة رائعة – شكراً – بالتوفيق – شكراً - حسناً، من أين طبق "kalter Hund"؟ - kalter Hund – لا يعنيني إطلاقاً ما تفعلينه في وقت فراغك ولكن الجيران اشتكوا – من الذي اشتكى؟ السيد مورس؟ ومن ماذا؟ – كانت هناك ضوضاء طيلة النهار وزحام كبير أمام مدخل المبنى – زحام كبير – أنا أردد فقط ما قيل لي – نعم بالطبع – كان بإمكانك الاتصال بي قبلها ما الفائدة من الهواتف هذه الأيام؟ – لقد تركنا مساحة فارغة أمام المدخل وفي ساعات الليل المتأخرة كان قد رفع كل شيء – هل تعني؟ – لم أرتكب أي خطأ أعني عن ماذا نتحدث الآن؟ أليس لديك شيء أفضل لتفعله؟ نحن ننظم حملات من أجل اللاجئين وكل ما يهمك هو الإزعاج فقط؟ – من الأفضل ترك ذلك للسياسيين – أنا أرى أن السياسيين لا يفعلون إلا القليل وعلينا الانخراط في العمل بصورة أكبر – ولماذا لا تنخرطين في السياسة مباشرة؟ – ربما سأفعل ذلك أيضاً – لا أعرف، ما إذا كنت جيداً بالقدر الكافي – دعك من التواضع الزائف يا أخي! أنت تتحدث بشكل مبهر وتعرف القواعد فقط كن مستريحاً – مرحباً بيبي! – مرحباً! – أعرف أنكم تدرسون لامتحان اللغة ولكن هل يمكنك أن تلقي نظرة على استمارتي الضريبية؟ للمرة الأولى أقوم بتعبئتها وليس لدي الصبر الكافي لذلك – سأتدبر أمري بمفردي – هل أنت متأكد؟ – أجل – إذن ساساعدكِ – شكراً جزيلاً، الآن أصبح الأمر جلياً بعض الشيء لم أكن أعرف أن من الممكن استرجاع تكاليف المواصلات إلى العمل التطوعي – أحياناً تقبل وأحياناً لا ولكن عليكِ أن تجربي ذلك – أنا مستغرب كيف يمكنك إنجاز كل هذه الأشياء – وأنا كذلك – هل تمارسين الرياضة؟ أقصد، كلما كان لدي الكثير من العمل أحس بحاجة لنشاط لموازنة ذلك – كلا، أنا لا أفعل ذلك، ماذا تفعل أنت؟ – الملاكمة، إنها مرهقة جداً ولكنها تخفف من حدة التوتر ولكن ربما تكون غير ملائمة لك – حسناً، لأكون صادقة لطالما وددت أن أجرب ذلك – حسناً، متى؟ – الآن؟ – حسناً، لنذهب! – وداعاً! – هذا كل شيء لم أعد قادراً على المذاكرة – ما لا تعرفه حتى الآن لن تفهمه في الساعتين القادمتين من الأفضل ان ترتاح قليلاً – أنتِ محقة – مفاجأة! – ما هذا؟ هذا الإعلان عن انتخابات برلمان الولاية الشهر القادم – أنا محتارة بين الليبرالين والاشتراكيين – أهم شيء ليس المحافظين – لا يمكنك قول هذا – ماذا أو من تنتخبون هنا في ألمانيا؟ – الأمر معقد بعض الشيء الشهر القادم سننتخب أعضاء البرلمان الخاص بالولاية التي نقيم فيها وهناك الانتخابات المحلية انتخابات البرلمان الألماني والبرلمان الأوروبي – على ما يبدو أن سيباستيان ليس ملماً بالقدر الكافي – أنا أفهم بالقدر الذي يجنبني انتخاب الهراء – نحن نعيش بديمقراطية تعدد الآراء مسموح به – هل تنتخبون أشخاص أم أحزاب؟ – حسناً، إنه كالآتي: بالتصويت الأول ننتخب أحد مرشحي الدوائر الانتخابية بالتصوت الثاني ننتخب الحزب وفي حال فوز حزب ما أو فوز مرشحين من أحد الأحزاب بعدد أكبر من عدد المقاعد التي يملكونها في البرلمان عندها ينتج فائض الأصوات ولا أعرف ماذا يعني هذا بالضبط – حسناً – والآن أنتِ كنت أظن أنك تلاكمين لأول مرة – هذه أول مرة أمارس فيها الملاكمة – ليس بوسع كيس الملاكمة إلا أن يتحمل – نعم، عندما كنت طفلة لم أكن ألعب ببيوت الدمى بل كنت اتجول مع الصبيان ومعهم لا توجد رقة – أين نشأت؟ في Ruhrpott – أليس هذا حيث يستخرج الفحم الحجري من أجل الصناعة؟ – نعم لذلك هذه المنطقة معروفة جداً بدأ ذلك في أيام الحركة الصناعية وبعدها تحولت جميع المدن الصغيرة وبشكل تدريجي أثناء النقلة الإقتصادية إلى مدن كبيرة – مزيد من المصانع فمزيد من العمال – نعم وكلما ازداد عدد العمال ازداد عدد أبناء العمال الوقحين – ومتى انتقلتِ من ذلك المكان؟ – عندما التحقت بالدراسة الجامعية منطقة الرور لها جاذبيتها ولكن جميعها مدن عمال وجمالها ليس آخاذ – نعم فأثناء الحرب دمرت بالقنابل – صحيح، ولست أتذمر أنا فقط أقول أن هناك أماكن أجمل – كم الساعة الآن؟ – لا أعرف – هل يمكنني استعارة سيارتكِ؟ – نعم بالطبع – حقاً؟ – نعم انتظر! – مرحباً سلمى! ماذا تقرأين؟ – لدى المكتب المعماري مشروع لتشييد مساكن جديدة في منطقة منجم الفحم القديم في منطقة الرور ستشيد مساكن صديقة للبيئة تناسب جميع الأعمار وأنا أقرأ عن ذلك – منجم؟! – في عصر الحركة الصناعية في القرن 18 تم اكتشاف موارد كثيرة من الفحم في منطقة الرور ومنذ ذلك الحين تدار، وتحت ظروف عمل صعبة الكثير من المناجم كان عدد سكان هذه المنطقة أثناء الطفرة الاقتصادية حوالى ستة مليون شخص اليوم انخفض الطلب على الفحم البني والحجري ولذا تم إغلاق الكثير من مناجم الفحم والسؤال الآن، ماذا سنفعل بها؟ لا يمكننا أن نزرع بساتين في كل مكان. هل أنتِ مسرورة؟ – سلمى، انتبهي لنبرتك! عليك أن تتفهميني أنا وأباكِ – ومن الذي سيتفهمني؟ مرحباً ليزا، أنا محتاجة لمساعدتك تحياتي، سلمى – إنجي! من فضلك، دعيني أدخل! لو كان بمقدوري الغاء كل شيء، لفعلت كل الأكاذيب طيلة السنين لقد حدث كل شيء أنا من دويسبورغ يا إنجي كان أبي عاملاً في مجال الحديد والصلب و أنا كذلك في وقت لاحق انتقلنا مثل الكثيرون في الستينات إلى منطقة الرور حتى لم يعد هناك عمل كنت وسيماً وكنت بارعاً في التعامل مع النساء وكلما خرجت مع سيدة كانت تصر على دعوتي دعوة الشاب القروي العاطل الفقير وبعد حين... وبعد حين بدأت باستغلال ذلك... وعشته إيجار بيتي كنت أدفعه من تجارة الأشياء المستعملة كالدراجات أو أي بضاعة كنت أجدها والنساء أتحن لي حياة جميلة حياة جميلة جميلة تعني الآن، أن أكون معكِ أنتِ يا إنجي وسيكون ذنبي أنا وحدي إن بقي هذا حلماً – آسفة لإزعاجكما مرحباً – أهلاً – لا يوجد إزعاج تفضلي بالجلوس! للأسف ليس لدي الكثير من الوقت حصلت وبشكل سريع على تذكرتين لفعالية ثقافية مثيرة في المدينة سيقام هناك معرض مشوق للغاية وستعرض أيضاً مسرحية جديدة وبعدها سيُعرض فيلم رائع في السينما - يبدو مثير للإهتمام – نعم، إنه مثير جداً للإهتمام، لأن الفعالية ستتناول موضوع هذه الأيام "اللجوء والوطن" وظننت أنه قد يكون رائعاً إن جاءت سلمى لمرافقتي – سلمى ليس لديها وقت لذلك – إبراهيم دع سلمى تذهب – أريد أن أعرف بماذا سأساعدك لأني اضطررت للكذب على والديكِ وبدم بارد للتو – آسفة لذلك لقد كانت كذبة بيضاء أريد الذهاب إلى نيقو أتعرفين أين هو الآن؟ – نعم هيا! علينا أن نسرع! – كيف كان؟ – لا أعرف – كيف شعورك؟ – جيد – نيقو! – سلمى! – هل انتهى الامتحان؟ – لقد فرغت من الامتحان للتو – ظننت أننا سنصل متأخرتين – أريد التحدث معك – سننتظر بالخارج – حسناً، حسناً – نيقو… – ليس عليكِ قول أي شيء لم يكن ينبغي لي أن أضعك في مثل ذلك الموقف – أي موقف؟ – ليس عليكِ إطلاقاً الاختيار بيني وبين والديك – ولكن لم تكن أنت لوحدك – أعرف وأتمنى أن نكون دائماً هكذا معاً سأقدم كل شيء من أجل ذلك – وأنا كذلك – ولكن ليس بوسعنا ذلك أتعرفين؟ أنا أخشى أنك قد تندمين إن اخترتني أنا – لماذا تقول ذلك؟ – عائلتي مشتتة و لا أريد أن أكون سبباً في تخريب عائلة أخرى – هل ستهجرني؟ – لم نكن سويةً قط يا سلمى، إطلاقاً – ما أنجزته حقاً أنه شيء لا يصدق! – مازلت لا أعرف ما إذا كنت قد اجتزت الامتحان – أنا واثق من أنك قد اجتزت الامتحان – أتمنى أن يكون هذا كافياً بسبب الرسالة التي كتبتها لست متأكداً من ذلك أخشى أنني ارتكبت كثيراً من الأخطاء في الجزء الكتابي – لن ترسب بسبب بعض الأخطاء – لا تقلق – لا أعرف ما إذا كنت قادراً على عدم القلق – ثلاثة كؤوس أخرى وستُحل المشكلة – وقريباً سيبدأ التدريب المهني وسيكون عليك كتابة الكثير من الامتحانات – صحيح، وأنا متشوق لكل ما سيأتي – هذا الامتحان هو الخطوة الأولى في طريقك الجديد نخب طريق نيقو! – نخب طريق نيقو! – هل أنت متأكد؟ – نحن نعيش لأكثر من عام هنا الحرب في وطننا ستستمر طويلاً زوجتي تحب هذا البلد وابنتي لديها فرصة للدراسة هنا أنا أخطط للمستقبل هنا وأنوي بناء مستقبل جيد هنا – لستُ من ذوي الاختصاص، ولكنك يا إبراهيم لست من دول الاتحاد الأوروبي ولا أعتقد أن شهادتك سيُعترف بها بهذه البساطة – أعرف ذلك – ورغم ذلك تريد فتح عيادة خاصة هنا؟ – ليس في الحال، ربما بعد بضع سنوات قلت لك أن عائلتي تستحق مستقبلاً في هذه البلاد و سأكافح من أجل ذلك – ماذا عن العمل في المستشفى؟ – حتى هناك يجب أن يُعترف بشهاداتي واجتياز امتحانات اللغة وتصريح بممارسة مهنتي كطبيب من جديد – أتفهم ذلك – ألمانيا محتاجة لأطباء ويوجد القليل من الأطباء العامين وسيكون لدي الوقت لعائلتي كطبيب في المستشفى عليك العمل لساعات إضافية وورديات ليلية هذا مرهق جداً يا بيبي – أعتقد ذلك أيضاً – وأنا لدي الكثير من الأشياء لأنجزها وأتمنى أن تُعتمد شهادتي عندها يجب علي اجتياز امتحانات اللغة ربما اجتياز امتحانات أخرى وهذا يكلف الكثير من المال والوقت وفي هذا الوقت لا أستطيع أن أعمل بدوام كلي لأجني مالاً لإعالة أسرتي – يجب دفع الإيجاربأية طريقة ما تحتاجه هو قرض – لا أعتقد أنه من السهل الحصول على قرض – لا أفهم ذلك بالتأكيد لست شخصاً غنياً ولكن لابد أن توجد طريقة – لن تحصل على قرض إلا تحت مطالب وشروط محددة – أعرف الشروط وأنا موافق عليها – جيد، لكن قبل كل شيء لابد أن يوافق البنك على ذلك – ولكن لماذا لا يوافقون علي؟ – لست قادراً على إثبات السيولة المالية لديك بالإضافة لعدم امتلاكك وثائق دخلك الشهري – أنا وعائلتي فررنا بسبب الحرب والموت لم نأخذ معنا وثائق – أنا أقف في صفك و لكن ليس بوسعي تغيير النظام الآن – ما الذي سأحتاجه للحصول على قرض؟ أنا عندي كل الوثائق لكنها في سوريا – البنك يريد ضماناً بأنك ستبقى في ألمانيا لفترة كافية حتى تسدد القرض – وكيف شكل هذا الضمان؟ لابد
أن يكون هناك حل – نعم هناك حل، أنا سأضمنك – تضمن؟ – هذا يعني إذا لم تسدد سأتحمل أنا المسؤولية – ستفعل ذلك؟ – وما الذي سيحدث؟ – شكراً – بكل سرور.
ماهي أسباب الهجرة التي تعرفونها؟ – يغادر الناس بلدانهم بسبب أنهم لا يرون مستقبلاً في بلدانهم – صحيح، ولكن ما السبب في ذلك؟ – عندما يكونوا غير راضيين عن أداء حكوماتهم – لأسباب سياسية، والبعض مطاردون أيضاً. هؤلاء الناس بإمكانهم تقديم طلب اللجوء في بلاد أخرى. ومن يستطيع فعل هذا؟ – أولئك الذين يعيشون في مناطق الحرب أو الذين يعانون من فقر مدقع – نعم، بشكل أساسي كل الذين لديهم تهديدات على حياتهم. فهم يتوقون لبعض السلام في بلاد أخرى.
ولكن هذا ليس سهلاً في أغلب الأحيان. ما هي الصعوبات؟ – البيروقراطية! – نعم، ولكن المشكلة الكبرى ربما هي أن الشخص لا يتقن اللغة. وبعدها تأتي مشكلة المعاملات الورقية: التقديم لطلب اللجوء، وللإقامة، وللجواز، وللبطاقة الشخصية. وهذه أمثلة بسيطة فقط.
جميعكم منحدرون من أصول مهاجرة. وبرغم كل الصعوبات، جميعنا نجلس هنا ونتعلم سويةً. لماذا؟ – لأن جميعاً يريد تعلم كيفية حل المشاكل – لأننا نعلم أن كل واحد منا سيحتاج إلى مساعدة في وقت ما. أن يجد المرء وطناً يشعر فيه بأنه وطنه، ليس بالأمر السهل. كل شخص يستحق هذه الفرصة، أليس كذلك؟
حسناً أيها الأعزاء، سنطبخ لكم اليوم أول طبق اسمه غريب. إذا كانت لديكم أفكار، أسئلة أو مقترحات تفضلوا بطرحها. الوصفة كاملة لقد كتبنا لكم المكونات في صندوق الوصف. وكيفية التحضير سنعرضها لكم في الفيديو. اسم طبق اليوم "Himmel und Erde". هذا طبق من منطقة فستفاليا في غرب ألمانيا.
إضافة لذلك، نقوم بتقشير البطاطا أولاً وغسله وتقطيعه إلى قطع صغيرة. بالمناسبة، هذا الطبق ليس عتيقاً وتقليدياً إلى تلك الدرجة. لأنّ صحيح أن الألمان يشتهرون بحبهم للبطاطا، ولكن أصلها ليس ألمانيا. هل هذا صحيح؟ - نعم، أصل البطاطا أتى من أمريكا الجنوبية. لكنه الآن موجود في جميع المشاتل وفي جميع أنواع السوبر ماركت. وهذا أمر جيد لكل من يريد تحضير هذا الطبق.
مرحباً، عذراً! – هل علي الآن إعادة كل ما قلته مرة أخرى؟ – لا أحد مهتم بذلك – بلى، إنه مشوق جداً – بالتأكيد! – المعذرة لم أقصد إزعاجكم. – لقد فات الأوان. ماذا ماذا تريد هنا؟ – أعرف أنكما لا تطيقاني لأني كذبت على إنجي. ولكن دعوني أصلح الأمر. أنا أحب إنجي من كل قلبي. – فلتخبرها بذلك. – إنها لا تريد سماعي. – تركنا التسجيل مفتوحاً كل هذا الوقت. – حظك سيئ. – ربما ستصغي إليكما. أتوسل إليكما، ساعداني!
لقد فزت بجائزة مسابقة المعماريين الشباب. – أنا فخور بكِ جداً يا سلمى. لقد تغلبتِ على كل منافسيك. لقد تحدثت مع مديرك. – هل تحدثت مع مديري؟ – نعم، ذلك الرجل ذو الصوت الخفيض. لقد قال أن القبول للجامعة وبسبب هذه الجائرة سيكون سهلاً. بإمكانك الدراسة هنا يا سلمى. وأنا سأحصل على قرض لأفتح عيادتي الخاصة. – هل ستحصل على قرض؟ – نعم بيبي سيكون ضميني. – فجأة لم تعد عائلة غونسالِس عاراً. – سنبني لأنفسنا شيئاً هنا! وحياتنا ستتقدم يا عزيزتي. سيصير الوضع أفضل مما كان عليه من قبل. – نعم هذا ما تقولانه دائماً.
سلمى، أريد أن أقول لكِ شيئاً. – ماكس؟ أحضر الشمبانيا من فضلك. – إنجي، هل هناك مناسبة للاحتفال؟ – كلا. لقد تذكرت للتو لقاءاً مميزاً بالنسبة لي. – وأنا أريد كذلك أن أشرب شمبانيا. – ستشربين عصير برتقال. – حسناً، كنت أتحدث فقط. سيكون رائعاً أن أكون قادرة على شرب كأس الآن. – يا إلهي. – أنا على وشك البكاء. – ياإلهي، وأنا كذلك.
إنجي! قبل العديد العديد من السنوات رحلت من البيت. لم أفقد عملي فحسب، لقد فقدت نفسي. لم يعد أوتو موجوداً بل جاك فقط. والأكاذيب والزيف. ثم أتيتِ أنت يا إنجي. لم يخطر ببالي يوماً أنني سأتخلى عن جاك ولكنه تحقق. أريد أن أعود إلى موطني. لا أريد أن أكذب مجدداً، ولا أن أتسبب في إيلام أحد. وأنتِ في المقام الأول. لا أتمنى أكثر من أن أقضي حياتي معك يا إنجي. أحبكِ! هل تقبلين أن تكوني زوجتي؟ – هل الشمبانيا… – مدفوع؟ أجل. – أنا أصدقك يا أوتو وأتمنى أيضاً أن أكون زوجتك. – شمبانيا، شمبانيا، شمبانيا! – أوووه نخب الحب!