Transcription
[موسيقى] [موسيقى] كلامك يا رب ده كله عجايب. يغذي ويسند ويهدي اللي تايب. يكشف ويفهم وروحك يعلم. ده جنب كلامك ما أحلى مكان. دوقني ربي حلاوه كلامك. ويغلى عليا يا ربي كتابك. عينيا تشوفك ويلمسني صوتك. حضورك وصورتك في عمري. [موسيقى]
سفر إشعياء هو السفر الإنجيلي الذي يقدم لنا المسيح في آلامه وأمجاده. فلا عجب أننا نتقابل مع المسيح باعتباره عمانوئيل الذي تفسيره الله معنا. وهو أيضًا كشاة تساق إلى الذبح، و كنعجة جزت لم يفتح فاه. يقدم لنا المسيح باعتباره إله المجد ورب المجد وملك المجد. أدعوك أن ترافقنا في دراستنا في فاحصين الكتب في سفر. [موسيقى]
إشعياء. وحي من جهة مؤاب. إنه في ليلة خربت عار مؤاب وهلكت. إنه في ليلة خربت قير مؤاب وهلكت. إلى البيت وديب يصعدون إلى المرتفعات للبكاء. تولول مؤاب على نبو وعلى مدبه. في كل رأس منها قرعة، كل لحية مجزوز. في أزقتها يذرون بمسح على سطوحها. وفي ساحاتها يولول كل واحد منها سيالا بالبكاء. وتصرخ حشبون والعال يسمع صوتهما إلى ياهص. لذلك يصرخ متسلح مؤاب نفسها ترتعد فيها. يصرخ قلبي من أجل مؤاب الهاربين منها إلى صوغر كعجل ثلاثية. لأنهم يصعدون في عقبة اللوحي بالبكاء. لأنهم في طريق حور نايمة يرفعون صراخ الانكسار. لأن مياه نمرم تصير خربة. لأن العشب يبس، الكل فنيه الخضرة لا توجد. لذلك الثروة التي اكتسبوها وذخائر يحملونها إلى عبر وادي الصفط. لأن الصراخ قد أحاط بتخوم مؤاب إلى أجلاي ولولت. وإلى بئر إيليم ولتها. لأن مياه ديمون تمتلئ دمًا. لأني أجعل على ديمون زوائد. على الناجين من مؤاب أسدًا وعلى بقية الأرض.
أول مقدمة موجزة للإصحاح في البداية. أنه في الإصحاحات السابقة سمعنا أنه في تقسيمة للسفر. القسم الأول من إصحاح واحد لإصحاح 12 يركز على دينونة إسرائيل. أما بدءًا من إصحاح 13 إلى 27 بنشوف دينونة الشعوب. إصحاح 15 وصلنا إلى دينونة مؤاب. فمبدأ كل الأرض فهو إله كل الأرض. لا يحابي جنس معين ولا يعادي غيره. الرب من حقه أنه يمارس قضاءه العادل في كل الأرض. هو الذي يدين المسكونة بالعدل. هنا بتيجي دينونة على مؤاب. ومن سفر إرميا إصحاح 48 الذي يستفيض في شرح هذه الدينونة. يقول لنا أنه السبب الرئيسي لدينونة رياء مرتين في إرميا 48. يقول لنا أنه تعاظم على الرب. بالإضافة إلى أسباب أخرى هتعرض ليها ونشوفها خلال دراستنا لهذا الجزء. يعني مثلاً بالإضافة للكبرياء. الذنا والنجاسة. كلنا نفتكر الحادثة للشعب في البرية. لما بلاق استأجر بلعام النبي العراف وكان بلاق ملك مؤاب على عشان يلعن هذا الشعب. ولما لقى أنه بلعام بارك الشعب ثلاث دفعات. لأن الرب إلهنا بيحول اللعنة إلى بركة. قدر من خلال مشورة بلي عام هذا النبي العراف الشرير أنه يثق الشعب في خطية الذنا. ف بنشوف أنه من منشأ مؤاب أصلًا وهو الابن الذي أتى بطريقة غير شرعية من لوط. فبالإضافة للكبرياء كان الذنا والنكث. يعني عجيب أن مصدره يدعو للخجل والخزي ومع ذلك متكبر. وهذا يورينا الإنسان الطبيعي شكله إيه. مؤاب عرفنا أن مصدره الخزي أو هو طبيعة الخزي. لأن مصدره كان مصدر يخزي. فهو ابن غير شرعي للوط من ابنته. ويمثل هذا الشعب يعني جار مؤذي لشعب الله. مؤذي أدبيًا. واحنا عارفين أنه خلال قبيل دخول الشعب إلى الأرض كان مؤاب يعني مصدر تهديد لهم. زي ما سمعنا عن طريق بلاق الذي استدعى بلعام عشان يلعنه. لكن حتى أيام شاول كان برضه مصدر ضيق لهم. وشاول انتصر عليهم. أيام داود انتصر عليهم داود. وفاكرين القصة الشهيرة لما قاسم بالحبل. وكان في حبل للاستحياء وحبل للقتل. لكن قد إيه كون هذا الشعب كان جار لشعب الله كان أحيانًا أن يكون هو المسرب للأفكار الوثنية والنجاسة لشعب الله. لكن ما ننساش نعمة الله التي استدعت من هذا الشعب من مؤاب واحدة زي راعوث. راعوث المؤابية. وراعوث المؤابية التي تتكلم عن غلبة نعمة الله على النجاسة وعلى الفساد. فإن كان في قضاء على مؤاب فهو قضاء على كبرياء مؤاب وقضاء على نجاسة مؤاب. والله دائمًا ضد الكبرياء والنجاسة في أي شعب من الشعوب. لكن دائمًا هناك كشعاع للنعمة يستدعي من هذه الشعوب. على مبدأ النعمة من يخلص فقط على أساس النعمة. واحدة من ضمن أسباب الكبرياء الثروة. مش معنى كده أن كل الأغنياء متكبرين. في أغنياء أفاضل في كلمة الله وفي أغنياء أفاضل احنا نعرفهم. لكن في كثير من الأحيان بترتبط تراكم الثروات بكبرياء الإنسان. وهنا بنشوف القضاء مش بس على الكبرياء. لكن كمان على الثروة. بيقول في عدد سبعة: "لذلك الثروة التي اكتسبوها وذخائر يحملونها إلى عبر واز الصفصاف". لكن هل هتمنع القضاء والدينونة عنكم؟ هل هتحميكم؟ هل هتمنع البكاء والولة؟ هم كلاجئين بيحاولوا ياخذوا كل ما قل وزنه وغلى ثمنه. لكن لا نفع للثروة في يوم الدينونة. وفي إرميا 48/7 برضه بدينهم لنفس السبب اتكالهم على غناهم وتهم. والحكيم يقول في سفر الأمثال: "من يتكل على غناه يسقط". إنه معناها أنه بيعتبره إله. بيعتبروا أن هو مصدر الحماية والأمان. ودي فيها إهانة لله الحي الحقيقي. الذي فعلاً هو الذي يعمل كده هو الذي يستر هو الذي يحمي. حتى مع الأشرار. لكن أضيف سببين ثانيين من حيثيات دينونة مؤاب نعرفها من سفر إرميا صح 48. العبادة الوثنية. كان عندهم إله وثني اسمه كموش. ومن أول الويلات التي تذكر في الكتاب المقدس في سفر العدد اصحاح 21: "ويل لك يا مؤاب هلكت يا أمة كموش". السبب الثاني سخريتهم واحتقارهم لإسرائيل. لأنه هذا معناها أنها سخرية إلى إله إسرائيل وليس فقط للشعب. كبرياء وغنى. لكن يقول لهم: "في ليلة خربت عار مؤاب وهلكت. إنه في ليلة خربت قير مؤاب وهلكت". ليلى. وأعتقد مش بس مؤاب. لكن أعظم إمبراطورية رآها العالم وهي الإمبراطورية البابلية. ماها برضه لله الذي يقول عنها في إصحاح 21: "ليلة لذتي جعلها لي رعا". فالعالم تأخذ منه كلام وادعاء وكبرياء. والحقيقة هو لا شيء على الإطلاق.
استكمالاً لكلام حضرتك يا أخي يوسف. لما بيذكر المدن دي في بداية الكلام. يذكر عار وقير وديبو. لأن دي أكبر مدن. لأن دي المراكز التي تمثل العواصم الأساسية في مؤاب. إذا كانت عار هي العاصمة السياسية وديبو هي العاصمة الدينية. فقير هي العاصمة العسكرية. ونقدر نطلع بمبدأ من الأمر ده. أنه بقدر جسامة المسؤولية ووليه تكون المساءلة ويكون العقاب عند الخطأ. الذي لهم أدوار قيادية هم الذين سيكون عقابهم أشر. لأنهم هم الذين يكون لهم تأثير على باقي الشعب. بمناسبة ذكرك ذيبون العاصمة الدينية لمؤاب. فهو يقول عنها ذيبون في عدد اثنين. لكن لما نوصل لآخر الإصحاح في عدد تسعة يقول: "لأن مياه ديمون تمتلئ دمًا". وكأنه بيغير حرف في اسم المدينة. عشان تبقى ملائمة للنتيجة النهائية. ديمون مليئة بالدم. وهذا الطريق الطبيعي لكل دين ولكل تدين. ذائف النهاية الموت المحقق. الارتباط بالتدين الزائف وديمون. لأن مياه ديمون تمتلئ دمًا. وفي مزيد ثاني يقول: "لأني أجعل على ديمون زوائده". لا ده لسه في مزيد من الضربات. وهذا العقاب المتوقع من قبل الله على التدين الظاهري. لأن معنى كلمة مؤاب زي ما احنا عارفين من أب. وهذا الاسم الذي أطلق على الولد لما جابته من أبوها من الأب. وأعتقد هذه فيها صورة لكل من يدعي أنه ينتمي إلى الله في دائرة المسيحية. خليي أقول المسيحيين الاسمين الذين هم يقولون أننا على اسم الله لنا علاقة بالله. لكن ادعاء بيدعوا أن الله أبوهم. بس استداد دعاء. كيف يصير الله أبونا؟ الكتاب يقول: "أما كل الذين قبلوه فأعطاهم سلطانًا أن يصيروا أولاد الله". فالذي يتولد من الله بالإيمان القلبي بشخص المسيح. هذا واحد من أولاد الله. لكن مش كل المسيحيين أولاد الله. الذي يدعي هذا الإيمان والانتماء إلى الله عليه ضربات. وفي ضربات زيادة ستوقع عليه في المستقبل. ليس فقط مؤاب ليست من الله. لكن حتى إسرائيل. حتى إسرائيل الرب يقول لهم لما كان هنا بالجسد: "أنتم من أب هو إبليس وشهوات أبيكم". عشان كده الطريقة لكي أصبح من أولاد الله. كل الذين قبلوا المسيح أعطاهم سلطانًا أن يصيروا أولاد الله. أي المؤمنين باسمه. يلفت نظري عدد ثمانية: "لأن الصراخ والولة في بئر إيليم". وبئر إيليم هذه كانت مكان فرح الشعب بالمياه الحلوة والثمر الطيب. لكن لما يكون الإنسان متمادي في شره وعناده وكبريائه. فتحول أماكن الأفراح والمسرات إلى مكان للصراخ والولة. هذا بئر قمدي في الجنوب. لكن كمان في عدد ثمانية يقول: "لأن الصراخ قد أحاط بتخوم مؤاب إلى أجلاي ولتها". يعني أجليم هذه في أقصى الشمال. بئر إيليم في أقصى الجنوب. وكأنه الولولة والصراخ يعم البلاد كلها من قضائ. [موسيقى]
"أرسلوا خرفانًا حاكم الأرض من سلع نحو البرية إلى جبل ابنة صهيون. ويحدث أنه كطائر تائه، كفراخ منفره تكون بنات مؤاب في معابر أرنون. هاتي مشورة، اصنعي إنصافًا. اجعلي ظلك كالليل في وسط الظهيرة. استري المطرودين، لا تظهري الهاربين. ليتغرب عندك مطرود مؤاب. كوني سترًا له من وجه المخرب. لأن الظالم يبيد وينتهي الخراب ويفنى عن الأرض. الدائم فيثبت الكرسي بالرحمة ويجلس عليه بالأمانة في خيمة داود. قادم ويطلب الحق ويبادر بالعدل. قد سمعنا بكبرياء مؤاب المتكبرة جدًا، عظمتها وكبريائها وصفها بطل افتخارها. لذلك تولول مؤاب على مؤاب كلها، يولول تانون على أسس قير حارسه. إنما هي مضروبة. لأن حقول حشبون ذبلت، كرمة سبم كسر أمراء الأمم أفضلها. وصلت إلى يعزير، تاهت في البرية. امتدت أغصانها، عبرت البحر. لذلك أبكي بكاء يعزير على كرمة سبما. أرويك بدموعي يا حشبون العالم. لأنه على قطافك وعلى حصادك قد وقعت جلبه. وانتزع الفرح والابتهاج من البستان، ولا يغنى في الكروم، ولا يترنم، ولا يدوس دائس خمراً في المعاصر. أبطلت الهتاف. لذلك ترن أحشائي كعود من أجل مؤاب، وبطني من أجل قير أرسه. ويكون إذا ظهرت، إذا تعبت مؤاب على المرتفعة، ودخلت إلى مقدسه تصلي، أنها لا تفوز. هذا هو الكلام الذي كلم به الرب مؤاب منذ زمانه. والآن تكلم الرب قائلاً: في ثلاث سنين كسني الأجير يهان مجد مؤاب بكل كل الجمهور العظيم، وتكون البقية قليلة، صغيرة، لا كبيرة."
في هذا الإصحاح الجميل أبدأ بفكرتين. الفكرة الأولى مثلاً يقول لنا في عدد ستة: "سمعنا بكبرياء مؤاب المتكبرة جدًا". يعني مش متكبرة بس لكن متكبرة جدًا. وبعدين يقول: "عظمتها وكبريائها وصفها بطل افتخارها". هل يمكن الله أن يخرج من هذا الشعب واحدة تتميز بالوداعة والتواضع؟ نعم وهي راعوث المؤابية. والرب كأنه يعني ينقل واحد من بلد لبلد ويموت الأولاد. وبعدين ترجع نعمي ومعها راعوث هدية عظيمة. في الحقيقة هنا نرى عمل الله ونعمة الله. الحاجة الثانية لما يقول في عدد واحد: "أرسلوا خرفانًا حاكم الأرض من سلع نحو البرية إلى جبل ابنة صهيون". هذا يشير إلى حادثة تاريخية حدثت في تاريخ الشعب. في صموئيل الثاني أصح 8 على سبيل المثال. وفي ملوك الثاني أصحاح 3. هنا إسرائيل استولت على مؤاب وجعلت عليهم جزية. فكانوا يرسلون خرفانًا لحاكم الأرض. لكن لهذا مردود نبوي جميل. أن هناك البقية التقية في المستقبل ستهرب إلى كل بلاد العالم. ومن ضمنها سيكون في جزء كبير منها في مؤاب. نتذكر أن داود رجل الله عندما كان مطاردًا من شاول أخذ أبوه وأمه وداهم عند ملك مؤاب. هنا في الفترة الضيقة العظيمة سيكون عدد كبير هربانين إلى مؤاب. وهنا يقول: "ستر المطرودين ولا تظهري الهاربين. ليتغرب عندك المطرودين يا مؤاب". وعشان كده ربنا يكرمهم ويباركهم نتيجة تصرفهم بالأمانة مع إخوة الرب. الأسر يعني من ناحية ظهرت أمانة الله في مواعيده للشعب. ومن زاوية ثانية بنفس العمل يقدم طوق النجاة للمؤاب. يظهر رحمته لهم بأنهم يقبلوا المطرودين والهاربين من ضد المسيح. الرب عجيب. ومن ناحية هو يظهر أمانته لشعبه. ومن ناحية ثانية يظهر رحمته للأمم. أنهم يعني ينالوا فرصة للدخول للملك. "كوني سترًا لهم. كوني سترًا للهاربين. للهاربين من وجه الأشوري. من وجه المخرب". ويقول هنا عن وجه المخرب: "لأن الظالم يبيد وينتهي الخراب". الظالم يبيد هذا قانون الله في كل العصور. لكن سيتبلور في ذروته في النهاية عندما يبيد الرب الظالم الذي سيضايق شعب الله في المستقبل. وبعدين يبقى الرب وحده واسمه وحده. وهذه تعزية لكل المظلومين. أنه مهما طال الظلم لابد أن الظالم يبيد. بيقول في عدد خمسة: "فيثبت الكرسي بالرحمة ويجلسوا عليه بالأمانة في خيمة و قاد. ويطلب الحق ويبادر بالعدل". من هذا؟ هذا الذي نقرأ عنه كثيرًا في نبوة إشعياء. سواء في إشعياء 11 لما يقول لنا: "يخرج غصن من يثى". أو في إشعياء 32 لما يقول لنا: "بالحق يملك ملك". من هذا؟ هذا الذي مخارجه منذ الأزل. منذ أيام القديم. هذا رب المجد. لما يثبت الكرسي بالحق وبالرحمة. ضيء في النبوة أو أفق النبوة في العهد القديم بصفة عامة. أنه يتطلع إلى يوم الرب بمساء. الذي فيه دينونة الأشرار. وفي صباحه الذي يكلمنا عن ملك المسيح. عدد سبعة يقول: "لذلك". ما هو لذلك؟ عدد ستة: "سمعنا بكبرياء مؤاب المتكبرة جدًا". يعني مش متكبرة بس. لكن متكبرة جدًا. وبعدين يقول: "عظمتها وكبريائها وصفها بطل افتخارها". لذلك تولول مؤاب. وكأن هذا يذكرنا بقول الكتاب المقدس: "يقاوم الله المستكبرين، وأما المتواضعون فيعطيهم نعمة". لكن مش بس مؤاب بتولول. لكن نقرأ في عدد تسعة: "لذلك أبكي بكاء يا عزير". وهنا نرى نبي الله المعبر عن عواطف الله. الذي لا يسر بموت الشرير. يعني المسيح لما كان هنا على الأرض نظر إلى مدينة أورشليم وبكى عليها. لا بكى على نفسه أبداً. بكى على أيامها السوداء التي جاية لها نتيجة رفضهم إياه. وأنا أعتقد أن هذا يعلمنا درسًا. أننا لا نشمت في حتى الخطاة. لكن نطلب لأجلهم ونطلب أن ربنا يديهم التعقل والتوبة والرجوع. عدد 12 أشوف فيه فكرة مهمة. يقول: "يكون إذا ظهرت، إذا تعبت مؤاب على المرتفعة، ودخلت إلى مقدسه تصلي، أنها لا تفوز". هم شايفين الخراب وشايفين الدمار. ففكروا في أنهم يصلوا. لكن هل أي صلاة في أي موضع لأي إله من الممكن أنها تأتي بالنتيجة؟ لو كانوا تابوا وعادوا إلى الإله الحي الحقيقي كان ممكن يأتي الفرج من وجه الرب. لكن هي لم تدخل إلى مقدسة الرب. لكن دخلت إلى مقدسه. بيصلوا بيطلبوا كموش. زي ما أشرت في بداية الحلقة يا أخ أيمن. وهل ينفع كموش؟ وهل تنفع آلهة الأمم أنها لا تفوز؟ فعلاً في ناس كثيرة تفتكر أنها لما تصلي لأي حد فإنه سيستجاب. لكن في إشعياء 45 عدد 20 يقول كده: "والمصلون إلى اله لا يخلص". علينا أن نعرف من هو الخلاص الذي دعي اسمه يسوع. لأنه يخلص. الذي قال عنه الرسول بطرس: "وليس باحد غيره الخلاص". عدد 13 يحدد القضاء ويحدد موعد تنفيذ القضاء. فيقول في عدد 13: "هذا هو الكلام الذي كلم به الرب مؤاب منذ زمانه. والآن تكلم الرب قائلاً: في ثلاث سنين كسني الأجير يهان مجد مؤاب". لما الرب يحدد القضاء وبعدين يدي فترة زمنية أقدر أسميها انتهاء صلاحية مجد مؤاب. فمؤاب لها مجد تتمسك به تفتخر به. لكن الرب قال: "يهان مجد مؤاب". في ظرف ثلاث سنوات. ولما يجي الوقت سيتم كلام الرب. وقد تم كلام الرب بحصر اللفظ بعد ثلاث سنوات على يد الغازي الأشوري وأطاح بمجد مؤاب. وهذه تذكرنا بكل مجد في هذا العالم. كل تاج في هذا العالم. مجد الأرض باطل فخره. والألم. والرب حدد هنا قال ثلاث سنين سيزول ويهان مجد مؤاب. وقريبًا مجد العالم هذا سيحرق وينتهي. بعدما تحترق الأرض والمصنوعات التي فيها. يلفت انتباهنا كمان كلمة "منذ زمانه". الذي كلم به الرب مؤاب منذ زمانه. تكلم وتكلم مرة أخرى في أيام إشعياء. وتكلم بعد ذلك لإرميا. هذا معناه أن إمهال الله ينتظر. الرب مش بيستعجل في القضاء. لكن يتكلم مرة ومرات لعل الإنسان يلاحظ. لكن في عدد 14 كمان بنشوف نعمة الله. نعمة الله تنتصر. إذا كان في عدد 13 ونشوف إمهال الله ينتظر. ونشوف في عدد 14 في آخر الآية نعمة الله تنتصر. أنه في بقية من مؤاب سيكون لها نصيب أنها تدخل أيضًا ملك المسيح. وهذا شعاع مضيء واستعظام القضاء الرهيب. الكلمات الأكثر تكرارًا هي العويل والصراخ والبكاء. وماذا نتوقع في أوقات القضاء إلا هذا؟ لكن السؤال الذي يطرح نفسه. إذا إذا كنا نقرأ كل هذا العذاب والبكاء. كم سيكون العذاب الأبدي في بحيرة النار؟ وهذا خلينا مش بس نشكر الرب لأنه رحمنا وأنقذنا. لكن كمان نهتم بأنه نحذر الآخرين. نحذر الخطاة ونقدم لهم بشارة الإنجيل. مشاعر النبي إشعياء. بنتعلم منها درس أدبي مهم قوي. ما كانش فيه أبدًا أي نوع من أنواع الشماتة. مع أنه هؤلاء كانوا من أشد الأعداء لشعب الله في فترات كثيرة. لما نقرأ مثلاً عن أزمان حكم القضاة. فنقر أنه أول من ضايق الشعب كان مؤاب وملكهم عجلون. لكن هنا ما فيش أي نوع من أنواع الشماتة في مؤاب والخراب الذي سيحل عليها. بالعكس نقرأ أنه يبكي. ونقرأ أنه يبكي. لكنه يصلي لأجل راجم. والصلاة استجيبت. لأن شاول الطرسوسي مش بعد أيام كثيرة آمن بالمسيح وأصبح مدافعًا صلبًا للمسيح وإنجيله. المحبة دائمًا تفوق مشاعر إشعياء تفوقت على مشاعر يونان. لما يونان الرب أرسله في إرسالية. عشان الرب ناوي يرحم نينوى عاصمة أشور. وكانت عاصمة أشور هذه يعني العدو الاستراتيجي لشعب الله. لكن يونان عارف رحمة ربنا. قال له: "يعني أروح لهم وأنت ترحمهم؟ طب وأنت هتزعل؟" فين ربنا يرحمهم؟ لا. وبعدين لما قعد يراقب المدينة ولقى ربنا يعني هيرحم المدينة كان متضايق جدًا جدًا. الحقيقة مشاعر المؤمن التقي ومشاعر المسيحي في هذا الزمن هو الصلاة لأجل الأعداء. ويفرح إذا الرب خلص الأعداء. [موسيقى]
"وحي من جهة دمشق. هوذا دمشق تزال من بين المدن وتكون رجمة ردم. مدن عروعير متروكة تكون للقطعان فتد وليس من يخيف. ويزول الحصن من أفرايم والملك من دمشق وبقية آرام فتصير كمجد بني إسرائيل يقول رب الجنود. ويكون في ذلك اليوم أن مجد يعقوب يذل وسمانه لحمه يهز. ويكون كجمع الحصادين الزرعة وذراعه تحصد السنابل. ويكون كمن يلقط سنابل في وادي رفاييم. وتبقى فيه خصاصة كنف زيتونة حبتان أو ثلاث في رأس الفرع وأربع أو خمس في أفنان المثمرة يقول رب إله إسرائيل. في ذلك اليوم يلتفت الإنسان إلى صانعه وتنظر عيناه إلى قدوس إسرائيل. ولا يلتفت إلى المذابح صنعة يديه ولا ينظر إلى ما صنعته أصابعه السواري والمسات. في ذلك اليوم تصير مدنه الحصينة كالرد في الغاب والشوام التي تركوها من وجه بني إسرائيل فصارت خرابًا. لأنك نسيت إله خلاصك ولم تذكري صخرة حصنك. لذلك تغرس أغراس نزهة وتنصب نصبه غريبة. يوم غرسك تسيجينها وفي الصباح تجعلين زرعك يزهر ولكن يهرب الحصيد في يوم الضربة المهلكة والكآبة عديمة الرجاء. أهي ضجيج شعوب كثيرة تضج كدقيق البحر وهدير قبائل تهدر كهدير مياه غزيرة. قبائل تهدر كهدير مياه كثيرة ولكنه ينتهر فتهرب بعيدًا وتطرد كعصا فه الجبال أمام الريح وكج أمام الزوبعة. في وقت المساء إذا رعب قبل الصبح ليسوا هم. هذا نصيب ناهبين وحظ سالبين."
إصحاح 17 نقدر نشوف فيه أربع أفكار رئيسية. من عدد واحد لعدد ثلاثة نشوف فيه وحي من جهة دمشق. ومن أربعة إلى ستة هناك كلام يخص أفرايم. القضاه على أفرايم المملكة الشمالية. ومن سبعة إلى أحد عشر هنشوف فيه فكرة عن استرداد الأمة أو استرداد البقية من الأمة بعد توبتها. ومن 12 إلى 14 هنشوف قضاء الرب على الأعداء. أعداء هذه الأمة وأعداء الرب. الفكرة الأولى من واحد لثلاثة في وحي من جهة دمشق. وفي مرتبط ب كمان بعديه كلام يخص أفرايم. والغرابة أن كان هناك في اتفاق بين دمشق عاصمة آرام وأفرايم المملكة الشمالية مملكة إسرائيل. وهذا كان واضح جدًا في إصحاح سبعة من اتفاق فقه ابن رمليا ملك إسرائيل مع رصين ملك آرام. عشان يعزلوا أحاز عن ملك أو عن عرش مملكة يهوذا. على خلاف رأي الرب. والفكره العامة من هذا الكلام أنه عندما يكون هناك مصاهرة بين شعب الله وبين العالم. حتمًا ما يصيب العالم سيصيب شعب الله. فالقضاء الذي سيأتي على دمشق سيأتي مثيله أيضًا على أفرايم. فدمشق التي هي عاصمة آرام الرب شايل لها دينونة خاصة. وأفرايم أيضًا الرب شايل لها قضاء خاص. كان من المفترض أنه يكون يهوى هو حصن إسرائيل. ما كانش أبدًا تم القول اللي في عدد ثلاثة: "ويزول الحصن من أفرايم". هم مين حصنكم يا أفرايم؟ دمشق. أنت متكل على ملك آرام. يا ريت ما نحطش اتكالنا في أي قوة بشرية ولا على أي حد. لأنه الكتاب بيقول لنا صراحة: "ملعون كل من يتكل على ذراع بشر". في آخر الإصحاح بنلاقي دروس مباركة. الشيء الطبيعي أن تكون النتائج متوافقة مع المعطيات. لكن لما تكون معطيات رائعة ونتيجة مخيبة للآمال أو العكس. هذا هو التدخل الإلهي. وهذا اللي بنشوفه هنا. "لأنك نسيت إله خلاصك". للأسف كون الواحد ينسى الله. ماساة. يقول كده: "لذلك تغرس أغراس نزهة وتنصب نصبه غريبة. يوم غرسك تسيجينها وفي الصباح تجعلين زرعك يزهر". ولكن ماساة اللي. لكن يحصل إيه؟ "يهرب الحصيد في يوم الضربة المهلكة والكآبة عديمة الرجاء". وهذا يورينا ناس عملت كل المطلوب يتعمل. إلا أنهم ما بصوش لله. ما اعتمدوش على الله. عشان كده: "توكل على الرب بكل قلبك وعلى فهمك لا تعتمد في كل طرقك. اعرفه وهو يقوم سبلك". رائع لو عملنا اللي علينا. لكن أهم من ده كله وقبل ده كله هو أن نتكل على اسم الرب. حضرتك أشرت إلى النتيجة الرديئة رغم أنهم زرعوا وغرسوا وكان المتوقع الحث. قاموا بكل الواجب. في عدد 14 نشوف العكس. لما يقول: "في وقت المساء إذا رعب". وكان المتوقع أنه ينتهوا نهاية مأساوية. قبل للصبح ليسوا هم. ليسوا هم الأعداء أو ليس هو الرعب. وهذا يذكرني بأنه عند المساء يبيت البكاء وفي الصباح ترنم. طب إزاي وكل المعطيات تقول إلى الفشل؟ هنا فعلاً التدخل الإلهي. لو رحنا لإنجيل متى 14 هنلاقي رحلة غريبة عملوها التلاميذ. وكانت كل المعطيات سيئة للغاية. المسيح مش معاهم. الدنيا ليل. العاصفة لا ترحم. وجاءهم يسوع ماشياً على البحر. فزاد خوفهم. وبعدين أرادوا أن يقبلوا في السفينة. وللوقت صارت السفينة إلى الأرض التي كانوا متجهين إليها. أشوف فيها صورة لما سيحدث في هذا الإصحاح. لما يقول كده: "في وقت المساء إذا رعب". هذا بالضبط حال التلاميذ. رعب في وقت المساء. قبل للصبح. أي سب وصلنا الأرض وكل شيء تمام وكل شيء حلو. ذلك لأنه الرب تدخل. عندما يتدخل الرب ما تبقاش المعادلة زي ما كانت أبدًا. لكن الكل يتغير لصالح الأتقياء. هوشع في نبوته يخاطب أفرايم العشر أسباط. الذي هنا يتكلم بخصوص القضاء عليهم في عدد أربعة يقول: "ويكون في ذلك اليوم". وفي عدد سبعة يقول: "في ذلك اليوم". الجزء من 4 لـ 6 يقابل الـ 13 إصحاح الأول في سفر هوشع. الذي يوري فيها كل قارئ ودارس للكتاب خطايا الشعب. بشاعة ما وصل إليه الشعب. لكن في الإصحاح الأخير إصحاح مشرق بنشوف فيه رجاء. بنشوف فيه رجوع للبقية. إذا كنا بنشوف في الجزء من 4 لـ 6 صور الدمار في ثلاث أشكال واضحة. الشريف يذل. والسمين يصير هزيلًا. وأيضًا الحنطة يتبقى من حصادها سنابل قليلة. والزيتونة المثمرة يتبقى منها حبات قليلة. فالقضاء سيكون رهيبًا بسبب هجمات الأشوري في ثلاث مراحل. في ملوك الثاني 15 نعرف أنه كان في غزوة على يد تغلث فلاسر. في إصحاح 17 من ملوك الثاني على يد شلمناصر. والمرة الثالثة في ملوك الثاني 17 على يد سرجون. وكل هذا طبعًا ظل الذي سيعمله الأشوري في المستقبل. أما في عدد سبعة بنشوف الجانب المضيء. أن فيه بقية رفعت عينيها للرب وندمت على ما فعلته وتابوا عن توجههم لغير الرب وعبادة الأصنام. وهذا الذي سيقولونه في هوشع 14: "سيقولون: ولا نقول لعمل أيدينا آلهتنا". وهيقول أيضًا: "مالنا أيضًا والآلهة". سيكون رجوعهم رجوعًا حقيقيًا. توبة حقيقية. وبذلك الرب سيردهم ويمتعهم بمواعيده وبركاته. هذا يورينا أن الضيق يثمر البشر عمومًا. ويثمر هذا الشعب إلى فريقين. الفئة الأكبر يسبون ملكهم وإلههم. مش عاجبهم ولا ربنا ولا اللي بيعمله. ولا الضيق الذي تسبب من وجهة نظرهم في الله. مع أنهم السبب في كل هذه المشقة. لكن في بقية. زي ما حضرتك أشرت. الضيق بيجيب معاها مفعول إيجابي ونتيجة رائعة. أنه الإنسان عندما يتضايق يرفع عينيه إلى الله. وهذا أيضًا يخليني أوجه سؤال لي وللمشاهدين. في عدد سبعة: "في ذلك اليوم يلتفت الإنسان إلى صانعه". يعني كون أن الإنسان يرجع إلى صانعه. لأنه من شوية كان بيتكلم على أنهم صنعوا بأيديهم أصنامًا. هم كانوا في علاقة بالأصنام صنعت أيديهم. لكن نتيجة الضربات والضيق. الأمناء الذين سيذهبون ناحية الرب. سيذهبون ناحية الرب ويدركون أنه هو صانع. "يلتفت الإنسان إلى صانعه وتنظر عيناه إلى قدوس إسرائيل". البركة العظمى للرجوع نتيجة الضيق. أن الإنسان عينيه تلتفت إلى الرب. ودائمًا الالتفات إلى الرب يخلص الخاطئ. يلتفت إلى الرب يخلص. "التفتوا إلي واخلصوا يا جميع أقاصي الأرض. لأني أنا الله وليس آخر". إذا زاغ. لكن تأديب الرب يقود إليه. يلتفت إلى الرب يرفع عنه الضيق. أه ضيق هنا يقول شعوب كثيرة. لكن لما نقرأ في رؤيا 16 يقول: "أن أرواح شبه ضفادع خارجة على كل ملوك الأرض لتجمعهم لقتال ذلك اليوم العظيم يوم الله القادر على كل شيء". فجمعهم إلى الموضع الذي يدعى بالعبرانية هرمجدون. وتخيل فين الأمة هذه التي تحت الشمس. التي كل الدنيا تقوم عليها ويبقى لها بقية خلصت. ما لو الدنيا كلها قامت على أي مملكة خلصت. لكن يا للعجب إن كان الله معنا فمن علينا. عشان كده يقول كده: "ولكنه ينتهر فتهرب بعيدًا". وهذا نفس الكلام الذي نقرأه في سفر الرؤيا. بالعكس الهلاك التام سيكون مصير الأعداء. لما يقول في آخر الإصحاح: "هذا نصيب ناهبين وحظ سالبين". وصف الكتاب هيجان الأمم في هذه المعركة الأخيرة باعتباره ضجيج البحر. والكتاب كان يتكلم كثيرًا في سفر إشعياء عن الضيق الذي يجتاز فيه شعبه. كأنه مياه. لكن وعدوا حتى عندما يجتاز في المياه فلا يغرق. يعني نتيجة ضعف الشعب وخيانة الشعب في كل العصور. كان يسلم إلى المضايقين والمضايقين زي ما يكونوا البحر أو النهر يبتلعهم. لكن دائمًا الرب ينقذ. في معيته عندما يقوم هذا الشعب بالتوبة والرجوع إلى الله. وهذا وعد متكرر لكل شعب الله في كل العصور. نتعلم من ذلك في وقت المساء إذا رعب. نروح لمين؟ واحنا في حيرة وفي ضيق وفي أمور يعني بالنسبة لنا بنشوف أنها نهايتنا. لا تعالى للرب مهما كانت الظروف. سيخرج لك ويجعل لك مخرجًا. وتكون النتيجة رائعة. يبدأ العهد القديم بالأرض خربة وخالية. وينتهي بالوعيد في سفر ملاخي. لئلا آتي وأضرب الأرض بلعنة. ولا علاج للخراب ولا اللعنة إلا عندما يأتي المسيح وتعالج فيه كل المشاكل. أدعوك لمشاركتنا في دراسة أسفار العهد [موسيقى] القديم. [موسيقى] [موسيقى]