Transcription
عندنا من الصفات الجميلة لعلي الأكبر، أبي الضيم. ترى، ما للشاب الضيم؟ احنا اليوم الشاب اللي تجي فرصة غير يم الحاكم، يخلي دينه وراء. علي الأكبر بكربلاء، بعد ما طبقوا عليهم الحصار، جوع ماكو، أكل ماكو، شرب ماكو.
أجا كتاب من ابن زياد، المنع الأكبر يقول له: "إن لك الأمان لقرابتك من يزيد". تبين أم علي الأكبر من بعيد، هي شنو؟ بنت أبو سفيان، يعني أخت معاوية، يعني خاله. قال له: "ننطيك الأمان لقرابتك من أم من يزيد". علي الأكبر قال لهم: "إن قرابتي بجدي محمد أولى بأن تراعى". أقول لك هاي بعد 50 سنة من استشهاد النبي محمد، ما له خاطر يزيد. منو صار بالدنيا؟ نفس المنطق موجود. والله تخطر بزمن هدام، سيد ابن رسول الله، ضابط بالجيش العراقي. هسه أنت سيد، وإيش وداك لصدام ومؤسسته؟ أنت جاي للدنيا شايف واحد للدنيا الله طامغه مميز؟ جدك رسول الله، رايح صاير ضابط؟ من يتعارك ويضابط تكريتي وذاك كبير صاحبنا لقف، خاف يقول: "أخذت سادة كبار ورحت سيد فلان وسيد فلان وسيد فلان وسيد فلان". قعدنا دا أعرفه هذا سيد فلان، ذول أولاد رسول الله. قال له: "شوف، أنا راح أعفو عنك مو للخاطر ذول تسميهم سادة، لأنك جندي أو ضابط في جيل صدام". نفس المنطق، محمد ما وحقق، نفس المنطق، محمد ما له خاطر. لكن أنا شاهد حديث. علي الأكبر، أكبر شاب، والدنيا بعده ما شابع من الدنيا، ويجي امتياز لك الأمان لقرابتك منين؟ قال لهم: "قرابتي برسول الله أولى بأن تراعى". شو وين شلون ماشية الدنيا كانت؟ بحيث أنه بما خاطر زين.
على كل، بعد عندنا واحدة من الأمور الجميلة والصفات الجميلة في حياة الأكبر، أنه كان مضياف. هو مو بس مضياف، يقول كان عنده مضيف، هذا المضيف مفتوح على مدار الساعة. أحد الشعراء يمتدح علي الأكبر يقول له: "لم ترى عين نظرت مثله من محقف يمشي ومن ناعل". كان إذا شبت له ناره، أوقدها بالشرف القابلي. كان عنده نار مشهورة، هو عنده مضيف. يقول دار ضيافته مفتوح 24 ساعة، أي وقت ما يدخل الضيف بأي ساعة يجد طعاماً حاراً وشراباً بارداً. هذا ايش قد يحتاج له تكلف؟ ايش قد أموال؟ كم شفت يشتغل من الخدم؟ هذا هو في العشرينات من عمره. ولا لما نقرأ عن أهل الكرم والجود، نلقاهم شيوخ. حاتم الطائي، ايش قد كان عمره؟ لا وتصور علي الأكبر. يقول حتى يخلي الناس تندل بيته بالصحراء، يجيش على النار على شكل سهم وراها سهم، بحيث تتبعها المسافر الغريب التائه، فيصل وين؟ إلى داره. أول ما يدخل يجد طعاماً حاشباً بارداً.
هسه ليش؟ لأن هو الإسلام أكد على الضيافة، لو ما أكد؟ أنا ما أريد أقول إنه الإسلام اخترع، لا، ترى عرب الجاهلية كانوا معروفين. ما ضرر إذا جاورني اليه قبلي يحمل القدر. بس الإسلام عطر الضيافة. قالوا: "الضيف يدخل فيأكل رزقه ويخرج بذنوب أهل الدار". إذا أنت كريم وأكل لك ضيف، الله أكرم منك. يقول: "هذا الخطار أكل رزقه وراح يطلع بذنوبك وذنوب عائلتك، بس ذنبك مع ربك، ذنبك مع نفسك، مو ذنبك مع الناس". لذلك ترى البيت اللي ما به ضيوف، لا تدخله الملائكة، هكذا ورد في حديث.